Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 336

Contributors:

P.336
الاثنين سادس عشر ذي الحجة وقد ناهز الخميس أو جاوزها وكان أصله من سبى قبرس قبيل سنة ثلاثين وثمانمائة مراهقا وملكه الملك الأشرف إينال أيام إمرته ورباه وأعتقه وجعله خازنداره وزوجه بابنته الكبرى ثم جعله دواداره ولما تسلطن أمره وجعله دوادارا ثالثا ثم جعله دوادارا ثانيا ونالته السعادة وعظم في الدولة وقصده الناس لقضاء حوائجهم وشاع ذكره وبعد صيته وحمدت سيرته وعمر الجوامع في عدة بلاد وله مآثر وذكر في الصدقات والإعطاء ودام على الدوادارية إلى أن نكب ابن أستاذه السلطان الملك المؤيد أحمد ابن الملك الأشرف إينال وخلع من السلطنة وأمسك بردبك هذا وصودر وأخذ منه نحو من مائتي ألف دينار ووقع له أمور وبالجملة إنه كان لا بأس به لولا محبته لجمع المال من أي وجه كان رحمه الله تعالى وتوفى الشيخ الفقيه العالم المقرئ تاج الدين محمد بن أحمد الفطويسى الإسكندري المالكي إمام السلطان ومدرس الحديث بالظاهرية العتيقة مات في نصف ذي القعدة ومولده سنة خمس عشرة وثمانمائة واشتغل كثيرا في عدة علوم لكنه لم يكن ماهرا في غير القراءات وحصلت له وجاهة آخر عمره وتوفى الأمير سيف الدين سودون بن عبد الله اليشبكي التركماني المعروف بسودون قندورة أحد مقدمي الألوف بدمشق وأمير حاج المحمل الشامي بعد خروجه من المدينة الشريفة إلى جهة الشام في أواخر ذي الحجة أو في أوائل المحرم وقد زاد سنه على الستين وكان من مماليك الأمير يشبك الجكمي الأمير آخور وبقي بعد أستاذه من جملة مماليك السلطان ودام على ذلك دهرا طويلا لا يلتفت إليه إلى أن تحرك له بعيض سعد وانتمى للصاحب جمال الدين ناظر الخاص ابن كاتب جكم بواسطة خجداشه جانبك اليشبكي والي القاهرة فولى بعض قلاع البلاد الشامية