ودام منصور في الحبس والعقوبة إلى أن آل أمره إلى ضرب الرقبة بالشرع على ما زعموا
وفي يوم السبت وصل سيف ملك أصلان بن سليمان بن ناصر الدين بك بن دلغادر نائب أبلستين وذكروا أنه قتله فداوي ولا يلزمني ذكر اسم من أرسل إليه الفداوي
وفي يوم الخميس تاسع عشرينه عزل السلطان الأمير جوهرا النوروزي مقدم المماليك السلطانية بنائبه الأمير مثقال الظاهري الحبشي واستقر عوضه في نيابة المقدم خادم أسود دكروري من أصاغر الخدام لا أعرفه قبل ذلك يسمى خالصا
وفي يوم السبت ثامن جمادى الآخرة عقد السلطان عقده على جاريته سوار باي الجاركسية أم ابنته وجعلها خوند الكبرى صاحبة القاعة وذلك بعد موت زوجته خوند شكرباي الأحمدية الناصرية فرج بن برقوق وكان العاقد القاضي الحنفي محب الدين ابن الشحنة
وفي يوم الخميس ثالث عشره ولي القاضي صلاح الدين المكيني قضاء الشافعية بالديار المصرية بعد عزل قاضي القضاة شرف الدين يحيى المناوي
وفيه أيضا استقر القاضي برهان الدين إبراهيم بن الديري قاضي قضاة الحنفية أيضا بالديار المصرية بعد عزل قاضي القضاة محب الدين بن الشحنة الحنفي
وفيه استقر الأمير أرغون شاه الأشرفي أستادار الصحبة أمير حاج الركب الأول بعد موت الأمير كسباي المؤيدي رحمه الله تعالى
وفي يوم الخميس ثالث عشره استقر قاسم صيرفي اللحم المعروف بجغيته وزيرا بالديار المصرية وقلع لبس العوام والسوقة وتزيا بزي الكتاب وركب فرسا
واستقر في نظر الدولة شخص آخر من مقولة قاسم جغيتة اسمه عبد القادر لم أعرفهما قبل تاريخه وكان لبسهما لهاتين الوظيفتين عارا كبيرا على ملوك مصر إلى يوم القيامة ولي على من ولاهما حجج لا يقوم أحدا بجوابها وليس لأحد في ولايتهما عذر مقبول وآفة هذا كله عدم المعرفة وقلة التدبير وإلا ما ضيق الله على ملك
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 292
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٩٢