مصر حتى يكون له وزير مثل هذا ومثل أستاذاه محمد البباوي المقدم ذكره وقد تكلمنا في ولاية البباوي للوزر كلاما طويلا فيه كفاية عن الإعادة هنا وذلك في تاريخنا حوادث الدهور وقد أنشدني بعض رؤساء ديار مصر في يوم ولاية قاسم للوزر أبيات الطغرائي من قصيدته لامية العجم رحمه الله تعالى :
البسيط
ما كنت أوثر أن يمتد بي زمني * حتى أرى دولة الأوغاد والسفل
هذا جزاء امرئ أقرانه درجوا * من قبله فتمنى فسحة الأجل
وفي هذه الأيام عين السلطان تجريدة إلى البلاد الحلبية نجدة لشاه بضع بن دلغارد نائب أبلستين ليعينوه على قتال أخيه شاه سوار بن دلغادر وفي التجريدة سبعة أمراء من أمراء الألوف وهم الأتابك قانم وتمر بغا أمير مجلس ويلباي الأمير آخور الكبير وقانى بك المحمودي المؤيدي وبرد بك هجين أمير جاندار وقايتباي المحمودي الظاهري وجماعة كبيرة أخر من أمراء الطبلخانات والعشرات يأتي ذكر أسمائهم عند سفرهم إن تم ذلك ثم بطلت التجريدة بعد أيام
وفي يوم الثلاثاء أول شعبان استقر الكاتب شرف الدين بن كاتب غريب أستادار عوضا عن الأمير زين الدين يحيى الأستادار
وفي يوم الجمعة أول شوال خطب فيه خطبتان بالقاهرة وغيرها وتشاءم الناس بذلك على الملك فلم يقع إلا خير
وفي يوم السبت سادس عشر شوال استقر الأمير جانبك الإسماعيلي المعروف بكوهية الدوادار الثاني أمير مائة ومقدم ألف عوضا عن الأمير جانبك الناصري المعروف بالمرتد بحكم كبر سنه وعجزه عن الحركة وخلع السلطان على مملوكه الأمير خير بك الخازندار باستقراره دوادارا ثانيا عوضا عن جانبك كوهية وخير بك هذا هو أمير حاج المحمل في هذه السنة وسافر خير بك المذكور بالمحمل في يوم الاثنين ثامن عشره
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 293
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٩٣