وفي يوم الأربعاء العشرين منه ضربت رقبة الأمير منصور الأستادار بسيف الشرع وكانت هذه الفعلة من غلطات الملك الظاهر خشقدم فإنه كان في بقائه له خاصة منفعة كبيرة من وجوه عديدة ولعله ندم على قتله بعد ذلك
ثم في يوم الاثنين خامس عشرينه استقر الأمير رستم بن ناصر الدين بك بن دلغادر في نيابة الأبلستين عوضا عن ابن أخيه شاه بضع بحكم ضعف شاه بضع عن دفع أخيه سوار وأظن أن رستم هذا أضعف من شاه بضع في دفع شاه سوار
وفي يوم الخميس العشرين من ذي القعدة استقر الأمير قانى باي الحسني المؤيدي أحد أمراء الطبلخانات في نيابة طرابلس دفعة واحدة بعد عزل الناصري محمد بن المبارك وكانت ولاية قانى باي هذا لطرابلس أيضا من الأمور المنكرة الخارجة عن العادة لأننا لا نعلم أن أحدا ولى نيابة طرابلس غير مقدم ألف بالديار المصرية بل غالب من يلي نيابة طرابلس ينتقل إليها من وظيفة عظيمة جليلة إما أمير مجلس أو أمير آخور كبير أو راس نوبة النوب أو ينتقل إليها من نيابة حماة بل إن الأتابك طرباي الظاهري وليها بعد الأتابكية ومع هذا كله ليته أهل لذلك بل هو من كبار المهملين انتهى
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 294
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٩٤