تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
المؤيدي مسفر يشبك البجاسي أحد أمراء حلب باستقراه في نيابة حماة وكلاهما صولح ولم يسافر وفي يوم السبت ثالث عشرينه نفى السلطان يشبك الساقي أحد مماليكه الأجلاب إلى الشام ثم في يوم الثلاثاء ثامن عشر رمضان رسم السلطان بنفي الأمير الكبير جرباش المحمدي الناصري المعروف بكرد إلى ثغر دمياط بطالا فخرج من الغد وفي يوم الخميس العشرين من رمضان استقر الأمير قانم من صفر خجا المؤيدي المعروف بالتاجر أمير مجلس أتابك العساكر عوضا عن جرباش المذكور ثم في يوم الاثنين رابع عشرينه استقر الأمير تمر بغا رأس نوبة النوب أمير مجلس بعد الأتابك قانم واستقر الأمير أزبك حاجب الحجاب عوضه رأس نوبة النوب واستقر الأمير جانبك قلقسيز الأشرفي حاجب الحجاب عوضا عن أزبك وأنعم السلطان بإقطاع الأتابك قانم على الشهابي أحمد بن العيني قلت هنا نكتة طريفة وهي أن يوم رابع عشرين من الأيام السبعة المكروهة عند الناس وهؤلاء الأربعة الذين تولوا فيه لم يلقوا إلا كل خير فإن الأمير تمر بغا لا يزال أمره ينمو ويزداد في هذه الوظيفة إلى أن صار سلطانا وأزبك إلى أن صار أتابك العساكر وجانبك قلقسيز إلى أن صار أيضا أتابك العساكر وابن العيني إلى إمرة مجلس والعجب أنهم من يوم تاريخه صاروا في خير وسلامة إلى أن كان من أمرهم ما كان فأي شؤم حصل بولايتهم في هذا اليوم والحق هو ما أقوله إن كل شيء لم يأت به كتاب الله ولا سنة رسول الله فهو مردود على قائله والسلام ودام جرباش كرد هذا بدمياط نحو سبع سنين ثم في يوم الثلاثاء ثالث عشر ذي الحجة أوفى النيل ونزل السلطان خلق المقياس وفتح السد كما السنة الخالية
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 289 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي