Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 281

Contributors:

P.281
وفي هذا اليوم استقر يونس بن عمر بن جربغا العمري دوادار الطواشي فيروز النوروزي وزيرا وكانت خلعته أطلسين بخلاف خلعة الوزر لكونه يتزيا بزي الجند وفي يوم الخميس ثامن المحرم سنة ثمان وستين أعيد قاضي القضاة محب الدين بن الشحنة إلى قضاء الحنفية بالديار المصرية بعد موت بدر الدين حسن بن الصواف وفي يوم الاثنين ثاني عشره نودي بشوارع القاهرة أن أحدا من الأعيان لا يستخدم ذميا في ديوانه أعني من الكتبة وغيرهم قلت ما أحسن هذا لو دام أو استمر فمنعت هذه المناداة أهل الذمة قاطبة من التصرف والمباشرة بقلم الديونة بوجه من الوجوه بأعمال مصر وكتب بذلك إلى سائر الأقطار ثم عقد السلطان بالصالحية ببين القصرين عقد مجلس بالقضاة الأربعة وحضره الدوادار الكبير وجماعة من الأعيان بسبب هذا المعنى وقرئت العهود المكتتبة قديما على أهل الذمة فوجدوا في بعضها أن أحدا من أهل الذمة لا يباشر بقلم الديونة عند أحد من الأعيان ولا في عمل من الأعمال وأشياء من هذه المقولة إلى أن قال فيها ولا يلف على رأسه أكثر من عشرة أذرع وأن نساءهم يتميزن من نساء المسلمين بالأزرق والأصفر على رؤوسهن في مشيهن بالأسواق وكذلك بشيء في الحمامات فحكم قاضي القضاة علم الدين صالح البلقيني الشافعي بإلزام أهل الذمة بذلك جميعه ما عدا الصرف والطب بشروطه وصمم السلطان على هذا الأمر وفرح المسلمون بذلك قاطبة فأسلم بسبب ذلك جماعة من أهل الذمة من المباشرين وعظم ذلك على أقباط مصر ودام ذلك نحو السنة وعاد كل شيء على حاله أولا وبلغ السلطان ذلك فلم يتكلم بكلمة واحدة ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وأين هذا من همة الملك المظفر بيبرس الجاشنكير رحمه الله لما قام في بطلان عيد شبرا ولبس النصارى