Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 278

Contributors:

P.278
فحمل سودون البرقي من الغد إلى سجن الإسكندرية وأطلق طومان باي وأزدمر ودمرداش وأخرج قانصوه وتغرى بردى إلى البلاد الشامية واضطرب لهذه الواقعة أمور المملكة وتخوف كل أحد على نفسه ويأبى الله إلا ما أراد وفي يوم الاثنين سابع ذي الحجة استقر يشبك من سلمان شاه المؤيدي الفقيه دوادارا كبيرا بعد قتل الأمير جانبك فولى يشبك وظيفته ولم يل مجده ولا ثناءه ولا همته ولا حرمته ولا شهامته ولا عظمته ولقد كان به تجمل في الزمان ولا قوة إلا بالله واستقر سودون البردبكي المؤيدي في حسبة القاهرة عوضا عن تنم رصاص بعد قتله أيضا واستقر نانق الظاهري أمير آخور ثانيا عوضا عن سودون الشمسي بحكم حبسه وفي يوم السبت ثالث عشره استقر المعلم محمد البباوي أحد معاملي اللحم ناظر الدولة دفعة واحدة وترك زي الزفورية السوقة ولبس زي المباشرين الكتاب ولبس خفا ومهمازا وركب فرسا وهو أمي لا يحسن القراءة ولا الكتابة فكانت ولايته لهذه الوظيفة من أقبح ما وقع في الدولة التركية بالديار المصرية وقد استوعبنا من حال البباوي هذا نبذة كبيرة في تاريخنا الحوادث لا سيما لما ولي الوزارة فكان ذلك أدهى وأمر وبالجملة إن ولاية البباوي للوزر كان فيها عار على مملكة مصر إلى يوم القيامة وفي صبيحة يوم الاثنين ثامن عشرين ذي الحجة أمسك السلطان أربعة أمراء من أكابر أمراء الظاهرية بالقصر السلطاني وكان الذي تولى قبضهم جماعة أيضا من المماليك الأجلاب وحبسوا بالبرج من قلعة الجبل وقيدوا إلى الرابعة من النهار المذكور