الإشاعة فحصل عليه من هذا الخبر أمر كبير وعظم مجيء جانم على السلطان إلى الغاية لأن كان رشح لسلطنة مصر قبل ذلك عند مجيء ولده يحيى بن جانم إلى مصر في دولة الملك المؤيد أحمد وقد ذكرنا ذلك في وقته
وخارت طباع الملك الظاهر خشقدم وما ذلك إلا لعظم جانم في النفوس وأيضا لكثرة خجداشيته الأشرفية وزيادة على ذلك من كان كاتبه وأذعن لطاعته من أعيان الظاهرية الجقمقية
ثم طلب السلطان الأمير جانبك الدوادار وكلمه بما سمعه من مجيء جانم وكان جانبك قد استحال عن جانم ومال بكليته إلى الملك الظاهر خشقدم وصار من جهته ظاهرا وباطنا فهون جانبك مجيئه على السلطان وأخذ في التدبير وقام وخجداشيته بنصرة الملك الظاهر خشقدم ووقع بسبب مجيء جانم أمور كثيرة وحكايات ذكرناها في تاريخنا حوادث الدهور ملخصها أن جانم قام بالخانقاه أياما وعاد إلى نيابة الشام ثانيا بعد أن أمده السلطان بالأموال والخيول والقماش حسبما يأتي ذكره يوم سفره
وفي يوم السبت خامس عشرينه نودي بنفقة المماليك السلطانية في يوم السبت الآتي
وفيه أيضا أنعم السلطان على عدة من الأمراء بتقادم ألوف وهم الأمير أزبك من ططخ الظاهري وبردبك الظاهري الرأس نوبة الثاني وجانبك من قجماس الأشرفي المشد زيادة على إقطاعه الأول ووظيفته
وأنعم السلطان أيضا على جماعة من الخاصكية لكل واحد إمرة عشرة باستحقاق وغير استحقاق كما هي عادة أوائل الدول
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 257
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٥٧