واستقر الأمير قايتباي المحمودي الظاهري أمير طبلخاناه وشاد الشراب خاناه عوضا عن جانبك الأشرفي
وأما ما جدده الملك الظاهر خشقدم من الوظائف مثل الدوادارية والسقاة والسلحدارية فكثير جدا لا يدخل تحت حصر لعسر تحريره
واستقر الأمير دولات باي النجمي مسفر الأمير جانم نائب الشام واستقر تمراز الأشرفي أحد مقدمي الألوف بدمشق في نيابة صفد بعد عزل خير بك النوروزي عنها وتوجهه إلى دمشق مقدم ألف وأنعم السلطان أيضا على تمراز المذكور بمبلغ كبير من المال وغيره
وفي يوم الاثنين سابع عشرين رمضان استقر يشبك البجاسي أحد مقدمي الألوف بمصر في حجوبية حلب وأنعم بتقدمته على الأمير جانبك الإينالي الأشرفي المعروف بقلقسيز انتقل إليها من إمرة عشرة بسفارة الأمير جانبك الدوادار
وفي يوم الثلاثاء ثامن عشرينه توجه القاضي محب الدين بن الشحنة كاتب السر إلى خانقاه سرياقوس لتحليف جانم نائب الشام المقدم ذكره
وسافر جانم في يوم الجمعة ثاني شوال إلى محل كفالته على أقبح وجه وسافر بعده تمراز الذي استقر في نيابة صفد كل ذلك بتدبير عظيم الدولة جانبك الدوادار وقد انتهت إليه يوم ذلك رئاسة المماليك الظاهرية بديار مصر
وأما الملك الظاهر فإنه لما سافر جانم أخذ في مكافأة العسكر واستجلاب خواطرهم ووجد عنده حاصلا كبيرا من الإقطاعات ليس ذلك مما كان في ديوان السلطان وإنما هو إقطاعات الأجلاب مماليك الأشرف إينال وأضاف إلى ذلك شيئا كثيرا من الذخيرة السلطانية ومن أوقاف الملك الأشرف إينال وأوقاف حواشيه حتى إنه صار يأخذ البلد العظيمة من ديوان المفرد وغيره وينعم بها على جماعة لكل واحد إمرة عشرة وتارة ينعم بها على خمسين مملوكا من المماليك السلطانية وأكثر وأقل وقاسى الملك الظاهر
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 258
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٥٨