تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وتنقلات فدام على وظيفة إمرة سلاح إلى أن سافر مقدم العساكر السلطانية إلى بلاد ابن قرمان ثم عاد واستمر على حاله إلى أن تسلطن الملك المؤيد أحمد ابن الأشرف إينال فخلع عليه باستقراره أتابك العساكر عوضا عن نفسه وذلك في يوم الجمعة سادس عشر جمادى الأولى سنة خمس وستين فلم تطل أيامه وثار القوم بالملك المؤيد أحمد وقاتلوه حتى خلعوه حسبما ذكرنا أمر الوقعة في تاريخنا حوادث الدهور في مدى الأيام والشهور وتسلطن الملك الظاهر خشقدم هذا ووقع في سلطنته نادرة غريبة وهي أن الملك الظاهر برقوقا كان أول ملوك الجراكسة بالديار المصرية إن كان الملك المظفر بيبرس الجاشنكير غير جاركسي وكانت سلطنة برقوق في يوم الأربعاء تاسع عشر شهر رمضان سنة أربع وثمانين وسبعمائة ولقب بالملك الظاهر وكانت سلطنة الملك الظاهر خشقدم هذا في يوم الأحد تاسع عشر شهر رمضان سنة خمس وستين وثمانمائة فتوافقا في اللقب والشهرة والتاريخ والشهر وذلك أول ملوك الجراكسة وهذا أول دولة الأروام فبينهما إحدى وثمانون سنة لا تزيد يوما ولا تنقص يوما لأن كلا منهما تسلطن بعد أذان الظهر في تاسع عشر شهر رمضان انتهى ثم في يوم الخميس ثالث عشرينه خلع السلطان على الأمير جانبك الظاهري نائب جدة باستقراره دوادارا كبيرا بعد موت الأمير يونس وخلع على الأمير جانبك من أمير الظريف الخازندار باستقراره دوادارا ثانيا عوضا عن بردبك الأشرفي بحكم القبض عليه وولى الدوادارية الثانية على تقدمة ألف ولم يقع ذلك لغيره واستقر قانم طاز الأشرفي خازندارا عوضا عن جانبك من أمير وفي يوم الجمعة رابع عشرينه تواترت الأخبار بوصول الأمير جانم الأشرفي نائب الشام إلى منزلة الصالحية وأشيع هذا الخبر إلى وقت صلاة الجمعة فتحقق السلطان
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 256 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي