تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
خال العزيز رأس نوبة عوضا عن قانم واستقر يلباي الإينالي المؤيدي حاجب الحجاب عوضا عن بيبرس المذكور ولبس الأمير جانبك الدوادار خلعة الأنظار المتعلقة بوظيفته ونزل في موكب هائل ثم في يوم الأحد حادي عشره وصل الأمير تمر بغا الظاهري الدوادار الكبير كان من مكة المشرفة بطلب إلى القاهرة وأظنه كان خرج من مكة قبل أن يأتيه الطلب وطلع إلى القلعة وقبل الأرض وخلع السلطان عليه كاملية بمقلب سمور ونزل إلى داره التي بناها وجددها المعروفة قديما بدار منجك وكان الأمير جانبك الدوادار قبل مجيء الأمير تمر بغا عظيم المماليك الظاهرية فلما حضر تمر بغا هذا وجلس فوق الأمير جانبك لكونه كان أغاته بطبقة المستجدة أيام أستاذه ولعظمته في النفوس وسبقه للرئاسة صار هو عظيم المماليك الظاهرية وركضت ريح جانبك قليلا واستمر على ذلك وفي يوم الأربعاء رابع عشره تسحب الأمير زين الدين عبد الرحمن بن الكويز ناظر الخاص الشريف بعد أن قام بالكلف السلطانية أتم قيام أعني بذلك عن الخلع التي خلعها السلطان في أول سلطنته وكانت خارجة عن الحد كثرة ثم عقيب ذلك خلع عيد الفطر بتمامها وكمالها وبينهما مسافة يسيرة من الأيام ولم يظهر العجز في ذلك جميعه يوما واحدا إلى أن طلب منه السلطان من ثمن البهار مائة ألف دينار لأجل النفقة السلطانية فعجز حينئذ وهرب واستقر عوضه في نظر الخاص القاضي شرف الدين الأنصاري وباشر هو أيضا أحسن مباشرة وقام بالنفقة السلطانية هو والأمير جانبك الدوادار وتنم رصاص أتم قيام أعني أنهم اجتهدوا في تحصيل المال من وجوه كثيرة هذا ما وقع للملك الظاهر خشقدم من يوم تسلطن إلى يوم تاريخه محررا