تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وطلع إلى القصر السلطاني بشعار الملك والأمراء والعساكر مشاة بين يديه ما خلا الخليفة فإنه راكب معه وقد حمل القبة والطير على رأسه الأمير جرباش المحمدي الناصري المعروف بكرد أمير سلاح وجلس على تخت الملك وقبلت الأمراء والعساكر الأرض بين يديه ودقت البشائر في الوقت فازدحمت الناس لتهنئته وتقبيل يديه إلى أن انتهى كل أحد ونودي في الحال بسلطنته في شوارع القاهرة وخلع على الخليفة المستنجد بالله يوسف فوقانيا حريرا بوجهين أبيض وأخضر بطرز زركش وقدم له فرسا بسرج ذهب وكنبوش زركش ثم خلع على الأمير جرباش المحمدي أطلسين متمرا وفوقانيا بوجهين بطرز زركش وأنعم عليه بفرس بقماش ذهب وهذه الخلعة لحمله القبة والطير على رأس السلطان وخلعة الأتابكية تكون بعد ذلك غير أن جرباش المذكور علم أنه قد صار أتابكا لحمله القبة والطير على رأس السلطان ثم خلع السلطان على الأمير قرقماس الأشرفي أمير مجلس باستقراره أمير سلاح عوضا عن جرباش وكان سلطنة الملك الظاهر خشقدم وجلوسه على تخت الملك وقت الظهر من يوم الأحد المقدم ذكره وكان الطالع وقت سلطنته وجلوسه على تخت الملك واستمر جلوس السلطان الملك الظاهر خشقدم بالقصر السلطاني من قلعة الجبل إلى الخميس وعنده جميع الأمراء على العادة ثم أصبح السلطان في يوم الاثنين العشرين من شهر رمضان خلع على الأمير جرباش المحمدي خلعة الأتابكية وهي كخلعته بالأمس وفيه رسم السلطان بإطلاق الأميرين من سجن الإسكندرية الأمير تنم من عبد الرزاق المؤيدي أمير سلاح كان والأمير قانى باي الجاركسي الأمير آخور الكبير كان وتوجههما إلى ثغر دمياط بطالين