Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 228

Contributors:

P.228
ثم في يوم الجمعة العشرين من شهر رجب المذكور نزل السلطان الملك المؤيد أحمد من قلعة الجبل إلى جهة العارض خلف القلعة وعاد بسرعة إلى القلعة وهذا أول نزوله من يوم تسلطن قلت وآخر نزوله فإنه لم ينزل بعدها إلا بعد خلعه إلى الإسكندرية وفيه أمطرت السماء بردا كل واحد مقدار بيضة الحمام فأتلفت غالب الزرع وأهلكت كثيرا من ذوات الجناح وكان معظم هذا المطر بقرى الشرقية من أعمال القاهرة وببعض بلاد من المنوفية والغربية وقليلا بإقليم البحيرة وفي يوم الخميس سادس عشرينه رسم السلطان بنفي سنطباي قرا الظاهري إلى البلاد الشامية وسببه أن سنطباي هذا كان من المنفيين إلى طرابلس في دولة الملك الأشرف إينال فلما سمع بموت الأشرف قدم القاهرة بغير إذن واختفى بها نحو الشهر عند بعض خجداشيته ففطن السلطان به فرسم بنفيه فاجتهدت خجداشيته الظاهرية في إقامته فلم تقبل فيه شفاعة فخرج من يومه وعظم ذلك على خجداشيته الظاهرية في الباطن قلت ولا بأس بما فعله السلطان في إخراج سنطباي المذكور على هذه الهيئة فإنه أخرج قبله تمراز من الأشرفية ثم أخرج هذا من الظاهرية فكأنه ساوى بين الطائفتين هذا والناس في رجيف من كثرة الإشاعة بوقوع فتنة ثم في يوم الاثنين سابع شعبان استقر شاد بك الصارمي أحد أمراء الألوف بدمشق أتابكا بحلب على مال بذله في ذلك نحو العشرة آلاف دينار وفيه وصلت رسل السلطان إبراهيم بن قرمان إلى القاهرة بهدية إلى السلطان وقبل هدية مرسلهم ورحب بهم ثم في يوم الخميس سابع عشر شعبان وصل إلى القاهرة الشرفي يحيى ابن الأمير جانم نائب الشام وطلع إلى السلطان من الغد وقبل الأرض نيابة عن أبيه وسأل