Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 227

Contributors:

P.227
من أوخاش بني آدم فقام تمراز إلى يوم الجمعة سادسه فطلع إلى القلعة وقبل الأرض بين يدي السلطان وأخذ في الاعتذار الزائد لمجيئه بغير إذن فقبل السلطان عذره وخلع عليه كاملية بمقلب سمور وأنعم عليه بإمرة مائة وتقدمة ألف بدمشق ورسم له أن يقيم بالقاهرة ثلاثة أيام من يومه هذا ويسافر فنزل إلى داره والناس على ما هم عليه من أن تمراز هذا لا بد له من إثارة فتنة وتحريك ساكن هذا والأمراء تكرر الشفاعة فيه ليقيم بالديار المصرية وخجداشيته الأشرفية في غاية ما يكون من الإجتهاد في ذلك والسلطان مصمم على سفره إلى أن سافر حسبما يأتي ذكره وفي يوم الجمعة هذا الموافق لثاني عشرين برمودة لبس السلطان القماش الأبيض البعلبكي أعني كشفا من غير لبس صوف كما هي العادة أيام الصيف وفي يوم الثلاثاء عاشر شهر رجب المذكور خلع السلطان الملك المؤيد على تمراز المذكور خلعة السفر وسافر من يومه إلى دمشق بعد أن أنعم السلطان عليه بخمسمائة دينار وعدة خيول وبغال وتوجه تمراز ولم يتحرك ساكن وفي يوم الخميس ثاني عشره استقر القاضي شرف الدين الأنصاري ناظر الجوالي بعد عزل ناصر الدين بن أصيل وفيه وصل الأمير مغلباي طاز الأبو بكري المؤيدي بعد أن بشر الأمير جانم نائب الشام بسلطنة المؤيد وعاد وفيه وصل السيفي شاهين الطواشي الساقي الظاهري المتوجه قبل تاريخه لإحضار تركة زوجة الأمير قانى باي الحمزاوي من دمشق وأحضر شيئا كثيرا جدا من الجواهر واللآلئ والأقمشة وغير ذلك حتى إنه أبيع في أيام كثيرة