Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 225

Contributors:

P.225
وغربا من غير أمر يوجب ذلك ووقع رعب السلطان في قلوب المفسدين حتى صار أحدهم لا يستطيع أن يخرج من داره فكيف يقطع الطريق فانطلقت الألسن بالدعاء للملك المؤيد هذا وتبارك كل أحد بقدومه واستيلائه على الأمر ومالت النفوس إلى محبته ميلا زائدا خارجا عن الحد فإنه أول ما تسلطن قمع مماليك أبيه الأجلاب عن تلك الأفعال التي كانوا يفعلونها أيام أبيه وهددهم بأنواع النكال إن لم يرجعوا فرجع الغالب منهم عن أشياء كثيرة مما تقدم ذكرها وعلم الناس من السلطان ذلك فطمع كل أحد في الأجلاب فانحط قدرهم حتى صار أحدهم لا يستطيع أن يزجر غلامه ولا خدمه فزاد حب الناس للملك المؤيد لذلك فكل من أحبه فهو معذور لما قاست الناس منهم أيام أبيه من تلك الأفعال القبيحة على أن الملك المؤيد أيضا كان له في أيام والده مساوئ كثيرة من جهة حماياته البلاد والمراكب بساحل النيل وأشياء أخر غير ذلك فقاست الناس من حماياته أهوالا فلما تسلطن ترك ذلك كله كأنه لم يكن وأقبل على العدل وإرداع المفسدين فبدل في أيامه الجور بالعدل والخوف بالأمن والراحة بعد التعب ولله الحمد وفيه عزل السلطان الصاحب شمس الدين منصورا عن الأستادارية وخلع من الغد على مجد الدين أبي الفضل البقري كاملية بمقلب سمور باستقراره في الأستادارية عوضا عن الشمسي منصور ووعد بأنه يلبس خلعة وظيفة الأستادارية في يوم السبت أول جمادى الآخرة فوقع ذلك ثم في يوم الخميس سادس جمادى الآخرة خلع السلطان على الصفوي جوهر النوروزي الطواشي الحبشي بإعادته إلى تقدمة المماليك السلطانية بعد موت الطواشي مرجان الحصني الحبشي وفي هذه الأيام أشيع بين الناس بركوب المماليك السلطانية على السلطان بعد النفقة