المغرب وكان فقيها عالما بفروع مذهبه عارفا بالنحو مشاركا في التفسير والحديث وسمع ببلاده أشياء كثيرة وحدث ببعضها في مكة ودرس وأفتى وانتفع أهل مكة بدروسه وكان كريم النفس بخلاف المغاربة رحمه الله تعالى
وتوفي القاضي محب الدين أبو البركات محمد بن عبد الرحيم الهيتمي الشافعي أحد نواب الحكم الشافعية بالديار المصرية في يوم الثلاثاء ثامن جمادى الأولى وحضرت الصلاة عليه بحرم مكة ودفن بالمعلاة وقد زاد عمره على الستين وكان فقيها نحويا مشاركا في فنون كثيرة كان يحفظ التوضيح لابن هشام في النحو وكان مستقيم الذهن جيد الذكاء ناب في الحكم بالديار المصرية أزيد من ثلاثين سنة ودرس وخطب وجاور بمكة غير مرة إلى أن مات في مجاورته هذه الأخيرة رحمه الله تعالى
وتوفى القاضي ناصر الدين محمد بن النبراوي الحنفي أحد نواب الحكم بالقاهرة في يوم الثلاثاء تاسع عشرين جمادى الأولى وكان عاريا من العلم عارفا بصناعة القضاء
وتوفى القاضي محب الدين محمد ابن الإمام شرف الدين عثمان بن سليمان بن رسول ابن أمير يوسف بن خليل بن نوح الكرادي بفتح الراء المهملة القرمشي الأصل الحنفي المعروف بابن الأشقر شيخ شيوخ خانقاه سرياقوس ثم ناظر الجيوش المنصورة بالديار المصرية ثم كاتب السر بها في يوم الثلاثاء ثاني عشر شهر رجب بالقاهرة بطالا ودفن من الغد بتربته بالصحراء خارج القاهرة وكانت وفاته بعد عزله من كتابة السر بشهرين وبعد وفاة ولده إبراهيم بدون الشهر
وكان مولده بالقاهرة قبل سنة ثمانين ونشأ بها واشتغل في مبدأ أمره قليلا ثم
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 204
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٠٤