برسباي وجعله أتابك دمشق ثم طلبه بعد سنين إلى الديار المصرية وجعله بها أمير مائة ومقدم ألف
واستقر الأمير تغرى بردى المحمودي بعده أتابك دمشق فدام قانى باي بالقاهرة إلى أن ولاه الأشرف نيابة حماة بعد انتقال الأمير جلبان إلى نيابة طرابلس بعد موت الأتابك طرباي في سنة سبع وثلاثين ثم نقل بعد مدة إلى نيابة طرابلس بعد الأمير جلبان أيضا بحكم انتقاله إلى نيابة حلب عبد عصيان تغرى برمش التركماني البهسني وخروجه عن الطاعة في سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة فلم تطل مدته بها
ونقل إلى نيابة حلب بعد انتقال جلبان أيضا إلى نيابة دمشق بعد موت الأتابك آقبغا التمرازي في سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة فدام في نيابة حلب إلى سنة ثمان وأربعين وثمانمائة فطلبه الملك الظاهر جقمق إلى الديار المصرية وعزله عن نيابة حلب بالأمير قانى باي البهلوان الناصري وأنعم عليه بإمرة مائة وتقدمة ألف بالديار المصرية عوضا عن الأمير شادبك الجكمي المتولى نيابة حماة بعد انتقال قانى باي البهلوان المقدم ذكره إلى نيابة حلب
فاستمر قانى باي الحمزاوي من أمراء الديار المصرية إلى أن أعاده الملك الظاهر جقمق ثانيا إلى نيابة حلب بعد عزل الأمير تنم من عبد الرزاق المؤيدي وقدومه إلى مصر على إقطاع قانى باي هذا فدام في نيابته هذه على حلب إلى أن نقله الملك الأشرف إينال إلى نيابة دمشق بعد موت الأمير جلبان في سنة ستين وثمانمائة
فاستمر على نيابة دمشق إلى أن مات بها وهو عاص على السلطنة في الباطن مقيم على الطاعة في الظاهر
وقد وقع في أمر قانى باي هذا غرائب منها أنه من يوم خرج من مصر إلى ولاية حلب ثانيا في دولة الملك الظاهر جقمق عصى على السلطان في الباطن وعزم على أنه لا يعود إلى مصر أبدا فلما مات الظاهر وتسلطن ابنه المنصور عثمان ثم الأشرف
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 202
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٠٢