تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
ولي مشيخه خانقاه سر ياقوس في سنة أربع عشرة وثمانمائة ثم بعد سنين كثيرة ولي كتابة السر بمصر في دولة الملك الأشرف برسباي عوضا عن القاضي كمال الدين بن البارزي بحكم عزله في رجب سنة تسع وثلاثين وباشر الوظيفة إلى أن عزل عنها بالقاضي صلاح الدين بن نصر الله في ذي الحجة من سنة أربعين فلزم داره بطالا إلى أن ولاه الملك الظاهر جقمق ناظر الجيوش المنصورة عوضا عن الزيني عبد الباسط بحكم القبض عليه ومصادرته في سنة اثنتين وأربعين ثم عزل عن وظيفة نظر الجيش غير مرة ثم ولى كتابة السر ثانيا بعد وفاة القاضي كمال الدين بن البارزي في سنة ست وخمسين فباشر الوظيفة إلى أن عزل عنها بالقاضي محب الدين بن الشحنة ثم أعيد إليها بعد أشهر ودام بها مدة طويلة إلى أن عزل عنها ثانيا بابن الشحنة في سنة ثلاث وستين وثمانمائة ومات بعد ذلك بشهرين حسب ما تقدم ذكره وكان معدودا من رؤساء الديار المصرية وكان عنده حشمة وأدب وتواضع ومحاضرة حسنة إلا أنه كان رأسا في البخل رحمه الله تعالى وتوفى القاضي محب الدين محمد ابن القاضي ناصر الدين محمد الفاقوسي أحد أعيان موقعي الدست بالديار المصرية في ليلة الاثنين خامس عشرين شهر رجب رحمه الله تعالى وتوفى الأمير سيف الدين خير بك بن عبد الله المؤيدي الأشقر الأمير آخور الثاني في يوم السبت مستهل شعبان وقد جاوز السبعين وكان من مماليك المؤيد شيخ صار خاصكيا في دولة الملك الظاهر جقمق ومن جملة الدوادارية الصغار إلى أن أنعم عليه بإمرة عشرة بعد مسك جانبك المحمودي المؤيدي وجعله جقمق من جملة رؤوس النوب وحج أمير الركب الأول ثم نقل إلى الأمير آخورية الثانية في أوائل دولة الملك الأشرف إينال عوضا عن سنقر العابق الظاهري فباشر الوظيفة بغير حرمة