أن مات وكان مهملا مسرفا على نفسه وعنده فشار كبير ومجازفات في كلامه رحمه الله
وتوفى الشيخ الإمام الفقيه الواعظ الصوفي شمس الدين محمد الحموي الأصل الحلبي الشافعي المعروف بابن الشماع في ذي القعدة بالمدينة الشريفة قاصدا الحج ودفن بالمدينة يوم دخول الحاج الشامي إليها وكان حلو اللسان مليح الشكل طلق العبارة والمحاضرة ولكلامه طلاوة ورونق وموقع في النفوس رحمه الله تعالى
وتوفي الأمير سيف الدين قانى باي المؤيدي المعروف بقراسقل أحد أمراء العشرات بمدينة طرابلس في توجهه من الديار المصرية في البحر إلى الجون صحبة الأمراء المصريين وقد ناهز الستين من العمر أو جاوزها بيسير وكان من مماليك الملك المؤيد شيخ ممن صار خاصكيا في دولة الظاهر جقمق وساقيا ثم تأمر عشرة إلى أن مات وكان ساكنا مهملا مع إسراف على نفسه عفا الله عنا وعنه
وتوفى الأمير سيف الدين بايزيد بن عبد الله التمر بغاوى أحد مقدمي الألوف بالديار المصرية في يوم الثلاثاء ثامن عشر ذي القعدة ودفن من يومه وقد ناهز السبعين وكان من مماليك الأمير تمربغا المشطوب الظاهري برقوق وخدم بعده عند جماعة من الأمراء وتشتت في البلاد إلى أن اتصل بخدمة الملك الظاهر ططر قبل سلطنته فلما تسلطن جعله خاصكيا ثم ساقيا في أوائل دولة الأشرف برسباي ودام على ذلك دهرا طويلا إلى أن أمره الأشرف عشرة في أواخر دولته فدام على تلك العشرة أيضا دهرا طويلا إلى أن أنعم عليه الملك الأشرف إينال بإمرة طبلخاناه ثم نقله إلى تقدمة ألف في حدود سنة ستين للين جانبة لا لمحله الرفيع ولا لعظم شوكته فدام على
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 207
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٠٧