تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
فدام يشبك هذا على أتابكية دمشق إلى أن حج أمير حاج المحمل الشامي في سنة اثنيتين وستين وعاد إلى دمشق ومات بعد أيام وكان رجلا طوالا حسن الشكل حلو اللسان بعيد الإحسان عادلا في الظاهر ظالما في الباطن متواضعا لمن كان حاجته إليه مترفعا على من احتاج إليه كثير الخدع والتملق لأصحاب الشوكة بألف وجه وألف لسان مع كثرة أيمان الله والطلاق وشح وبخل وتوفى الشيخ بهاء الدين أحمد بن علي التتائي الأنصاري الشافعي نزيل مكة بها في ليلة الثلاثاء سابع عشرين صفر وحضرت أنا الصلاة عليه بالحرم بعد صلاة الصبح ودفن بالمعلاة وهو أخو القاضي شرف الدين موسى الأنصاري الأكبر كان مولده بتتا قرية بالمنوفية بالوجه البحري من أعمال القاهرة في سنة ثمان وثمانمائة وكان فيه محاسن ومكارم أخلاق وخط منسوب وفضيلة رحمه الله تعالى قلت وكانت وفاة بهاء الدين هذا ويشبك الصوفي والبلاطنسي المقدم ذكرهما في ليلة واحدة وهذا من النوادر رحمهم الله وتتا بتاء مثناة مكسورة وتاء مثناة أيضا مفتوحة وبعدهما ألف ممدودة وتوفى الأمير سيف الدين قانى باي بن عبد الله الحمزاوي نائب دمشق بها في يوم الأربعاء ثالث شهر ربيع الآخر وقد قارب الثمانين ودفن من الغد في يوم الخميس وكان أصله من مماليك سودون الحمزاوي الظاهري الدوادار ثم خدم بعد موته عند الوالد هو وجماعة كثيرة من خجداشيته مدة طويلة ثم صار في خدمة الملك المؤيد شيخ المحمودي قبل سلطنته فلما تسلطن أمره عشرة ثم صار أمير طبلخاناه ثم صار أمير مائة ومقدم ألف بعد موت الملك المؤيد شيخ وتولى نيابة الغيبة بالديار المصرية للملك المظفر أحمد بن شيخ لما سافر مع الأتابك ططر إلى دمشق ثم قبض عليه الملك الظاهر ططر لما عاد من دمشق وحبسه مدة إلى أن أطلقه الملك