الناصر فرج وصار خاصكيا بعد موت المؤيد شيخ ثم تأمر عشرة في دولة الملك الظاهر جقمق وصار من جملة رؤوس النوب إلى أن ولاه الملك الأشرف إينال نيابة القلعة بعد توجه يونس العلائي الناصري إلى نيابة الإسكندرية في شهر ربيع الأول سنة سبع وخمسين فدام في نيابة القلعة إلى أن مات في التاريخ المذكور وكان من المهملين المرزوقين
وتوفي الأمير سيف الدين جانبك بن عبد الله المحمودي المؤيدي أحد أمراء طرابلس بها في أواخر ذي القعدة وقد قارب الستين من العمر وهو أخو قانى بك المحمودي المؤيدي كان من عتقاء الملك المؤيد شيخ وصار خاصكيا في دولة المظفر أحمد أو في دولة الظاهر ططر ثم تأمر عشرة في أوائل دولة الملك الظاهر جقمق وصار من جملة رؤوس النوب وبقى له كلمة في الدولة وزادت حرمته إلى أن كان منها زوال نعمته وأمسك وحبس بقلعة الجبل ثم أخرج أميرا بحلب ثم حبس أيضا بحلب ثانيا مدة ثم أطلق وأعطى إمرة طبلخاناه بطرابلس فدام بطرابلس إلى أن مات وأحواله وأخلاقه مشهورة لا حاجة لنا في ذكر شيء من ذلك عفا الله عنا وعنه
وفي هذه السنة زالت دولة بني رسول ملوك اليمن من اليمن بعد ما حكموا ممالك اليمن نحوا من مائتين وثلاثين سنة وقد ذكرنا أسماء جميع ملوك اليمن منهم من أولهم الملك المنصور أبي الفتح عمر بن علي بن رسول إلى آخر من ملك منهم وهو الملك المسعود وقد ملك اليمن جميعه الآن شخص من العرب يسمى عبد الوهاب بن طاهر واستوثق أمره بها
أمر النيل في هذه السنة الماء القديم سبعة أذرع وستة عشر إصبعا مبلغ الزيادة تسعة عشر ذراعا واثنا عشر إصبعا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 182
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٨٢