Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 166

Contributors:

P.166
ولما تسلطن الملك الظاهر جقمق استقر بدولات باي هذا أمير آخور ثانيا بعد مسك الأمير نخشباي الأشرفي وحبسه ثم نقل دولات باي بعد أيام إلى الدوادارية الثانية بعد الأمير أسنبغا الطيارى بحكم انتقاله إلى إمرة مائة وتقدمة ألف كل ذلك في سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة فباشر دولات باي الدوادارية بحرمة وافرة ونالته السعادة وأثرى وجمع الأموال الكثيرة وعمر الأملاك الهائلة إلى أن أنعم عليه السلطان بإمرة مائة وتقدمة ألف في صفر سنة ثلاث وخمسين بعد موت الأمير تمراز القرمشي الظاهري فلم تطل أيامه في التقدمة وولى دولات باي الدوادارية الكبرى بمال بذله نحو العشرة آلاف دينار عوضا عن قانى باي الجركسي بحكم انتقاله إلى الأمير آخورية الكبرى بعد موت الأمير قراخجا الحسنى ولما ولى الدوادارية الكبرى خمدت ريحه وانحطت حرمته بالنسبة إلى ما كانت عليه أيام دواداريته الثانية والسببية واضحة وهي أنه كان أولا مطلوبا والآن صار طالبا ثم سافر دولات باي أمير حاج المحمل بعد مدة وكان وليها مرة أولى في سنة تسع وأربعين فهذه المرة الثانية في سنة ست وخمسين وعاد في سنة سبع وخمسين وقد خلع الملك الظاهر جقمق نفسه من الملك وسلطن ولده الملك المنصور عثمان فأقام في دولة المنصور دوادارا على حاله وقد خاف من صفير الصافر فلم يكن بعد أيام إلا وقبض عليه في يوم الخميس ثاني عشر صفر من السنة المذكورة وحمل إلى الإسكندرية فحبس بها شهرا وأياما وأطلقه الملك الأشرف إينال وأحضره إلى القاهرة ثم أنعم عليه بعد مدة بإقطاع الأمير أرنبغا اليونسي فلم تطل أيامه إلا نحو الشهر ومرض ومات في التاريخ المقدم ذكره