Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 167

Contributors:

P.167
ولقد قال لي بعض الحذاق إن سبب موته إنما كانت طربة يوم أمسك ودامت الطربة إلى أن قتلته قلت وأنا لا أستبعد هذا لما كان عنده من الجبن والحذر وعدم الإقدام على أنه كان مليح الشكل متجملا في ملبسه ومركبه وقورا في الدول إلا أنه لم يشهر بشجاعة ولا كرم في عمره وتوفى الأمير سيف الدين قانصوه بن عبد الله النوروزي أحد أمراء دمشق بها في أواخر جمادى الأولى وله من العمر نحو الستين سنة تخمينا وكان أصله من مماليك الأمير نوروز الحافظي نائب الشام وصار خاصكيا بعد موته في الدولة المؤيدية شيخ ثم تأمر عشرة بعد موت المؤيد ثم صار أمير طبلخاناه في دولة الظاهر ططر ودام على ذلك سنينا كثيرة إلى أن أخرجه الملك الأشرف برسباي إلى نيابة طرسوس ثم نقله إلى حجوبية حلب ثم تقدمة ألف بدمشق ثم خرج على الملك الظاهر جقمق ووافق الأمير إينال الجكمى على العصيان فلما كسر الجكمى اختفى قانصوه مدة ثم ظهر وتنقل أيضا في عدة أماكن وهو في جميع ما يتحرك فيه مخمول الحركات إلى أن مات وكان مليح الشكل وعنده شجاعة ومعرفة برمي النشاب إلا أنه كان خاملا ما أظنه ملك في عمره ألف دينار ولولا الحياء لقلت ولا سلاريا ثانيا وفي هذا كفاية وتوفي الأمير سيف الدين قشتم بن عبد الله المحمودي الناصري نائب البحيرة قتيلا في واقعة كانت بينه وبين العربان الخارجة عن الطاعة في أواخر شهر رجب وقد ناهز الستين من العمر وكان أميرا جليلا عاقلا حشما وقورا شجاعا مقداما كريما