Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 165

Contributors:

P.165
لما كان أميرا ولم يكن تغرى بردى هذا مشكور السيرة في ولايته عفا الله تعالى عنا وعنه وتزفى الأمير سونجبغا اليونسي الناصري ببلاد الصعيد في وقعته مع تغرى بردى القلاوي في يوم واحد حسبما تقدم ذكره وسنه زيادة على الستين وهو أخو أرنبغا المقدم ذكره غير أن أرنبغا كان مشهورا بالشجاعة والإقدام وسونجبغا هذا لا شجاعة ولا كرما وتوفي الشيخ عز الدين محمد الكتبي المعروف بالعز التكروري في يوم الأربعاء سابع عشرين جمادى الأولى وكان معدودا من بياض الناس له حانوت يبيع فيه الكتب بسوق الكتبيين وكانت له فضيلة بحسب الحال وتوفى الأمير سيف الدين دولات باي المحمودي المؤيدي الدوادار كان وهو أحد مقدمي الألوف في يوم السبت أول جمادى الآخرة ودفن بالصحراء خارج القاهرة من يومه وسنه أزيد عن خمسين سنة وكان جاركسي الجنس جلبه خواجا محمد إلى الإسكندرية فاشتراه منه نائبها الأمير آقبردى المنقار وبلغ الملك المؤيد شيخا ذلك فبعث طلبه منه فأرسله إليه فاعتقه المؤيد أن كان آقبردي ما كان أعتقه وجعله خاصكيا ثم ساقيا في أواخر دولته فلما تسلطن الملك الأشرف برسباي عزله عن السقاية ودام خاصكيا دهرا طويلا إلى أن صحب الأمير جانم الأشرفي قريب الملك الأشرف برسباي ثم صاهره فتحرك سعده بصهارة جانم المذكور ولا زال جانم به إلى أن نفعه بأن توجه بتقليد نائب صفد وخلعته بعد أن كان خلص له إمرة عشرة من الملك الأشرف مع بعض الأشرف في دولات باي هذا فلما أمسك جانم مع من أمسك من أمراء الأشرفية لم ينفعه دولات باي المذكور بكلمة واحدة هذا إن لم يكن حط عليه في الباطن ولا أستبعد أنا ذلك لقرائن دلت على ذلك