Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 164

Contributors:

P.164
بالحروب وأنواعها إلا أنه كان مسرفا على نفسه مع قلة تجمل في ملبسه ومماليكه وخدمه رحمه الله تعالى وتوفي الأمير سيف الدين سمام الحسني الظاهري الحاجب الثاني وأحد العشرات في ليلة الاثنين سادس شهر ربيع الآخر ودفن من الغد وسنه نيف على السبعين وكان رجلا ساكنا قليل الخير والشر لا للسيف ولا للضيف وتوفي الشيخ الإمام المعتقد الواعظ شهاب الدين أحمد ابن الشيخ الإمام العارف بالله محمد وفاء الشاذلي المالكي المعروف بابن أبي الوفاء في يوم الأربعاء ثامن شهر ربيع الآخر ودفن بتربتهم بالقرافة الصغرى وكان جلس للوعظ والتذكير على عادتهم وصار على وعظه أنس وقبول من الناس إلى أن مات رحمه الله تعالى وتوفي قاضي القضاة بدر الدين محمد ابن القاضي ناصر الدين محمد ابن العلامة شرف الدين عبد المنعم البغدادي الحنبلي قاضي الديار المصرية ورئيسها في ليلة الخميس سابع جمادى الأولى ودفن من الغد وحضر الخليفة القائم بأمر الله حمزة الصلاة عليه بمصلاة باب النصر ودفن بالتربة الصوفية وكانت جنازته مشهودة كثر أسف الناس عليه لحسن سيرته ولعفته عما يرمى به قضاة السوء ومات وهو في أوائل الكهولية وكان له اشتغال ومعرفة تامة بصناعة القضاء والشروط والأحكام وأما سياسة الناس ومحبته لأصحابه وكرمه وسؤدده فكان إليه المنتهى في ذلك وكان قامعا لشهود الزور والمناحيس وبالجملة فكان بوجوده نفع المسلمين رحمه الله تعالى وتوفى الأمير الوزير سيف الدين تغرى بردى القلاوي الظاهري قتيلا في واقعة كانت بينه وبين سو نجبغا الناصري وهي واقعة عجيبة لأنهما تماسكا على الفرسين فقتل الواحد الآخر ثم قتل الآخر في الحال كلاهما مات على فرسه وذلك في يوم السبت سادس عشر جمادى الأولى وقد ذكرنا واقعتهما في تاريخنا حوادث الدهور مفصلا فلينظر هناك وكانت نسبته بالقلاوى إلى ناحية قلا لما كانت إقطاعا لأستاذه الملك الظاهر جقمق