Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 160

Contributors:

P.160
أو قصدهم في حاجة دنيوية فهو أحق بما يحل به لأنه هو الساعي في إيذاء نفسه والمثل يقول من قتلته يديه لا بكاء عليه نعم وكان من مساوئه مخافة السبل في أيامه بالقاهرة والأرياف حتى تجاوز الحد وعمرت الناس على بيوتهم الدروب لعظم خوفهم من دق المناسر وقطاع الطريق بالأرياف مع أنه كان قاطعا للمفسدين غير أن الحمايات كانت كثيرة في أيامه وهذا أكبر أسباب خراب الديار المصرية وقراها ومن يوم تجددت هذه الحمايات فسدت أحوال الأرياف قبليها وبحريها وهذا البلاء ما كثر وفشا في الدولة إلا بعد الدولة المؤيدية شيخ واستمرت هذه السنة القبيحة إلى يومنا هذا والعجب أنه ليس لها نفع على السلطان ولا على بلاده وإنما هي ضرر محض على السلطان والناس قاطبة والملك لا يلتفت إلى إزالتها مع أنه لو منع ذلك لم يضر أحد من الناس وانتفع الناس جميعا بمنعها وعمرت غالب البلاد وتساوت الناس وبالمساواة تعمر جميع الممالك غير أن الفهم والعقل والتدبير منح إلهية فلا يفيد الكلام في ذلك ولله در القائل : الوافر لقد أسمعت لو ناديت حيا * ولكن لا حياة لمن تنادى ونار لو نفخت بها أضاءت * ولكن أنت تنفخ في الرماد وقد خرجنا عن المقصود ولما كثر فساد المماليك الأجلاب عمل بعض الظرفاء بليقا ذكر فيه أفعال الأجلاب ومساوئهم واستطرد إلى إني أن قال في آخره : حاشا لله دوام هذي النقمه * ونحن أفضل برية من أمه * نبينا ما حد مثلو *