Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 159

Contributors:

P.159
فكره ولعله كان لا يحسن قراءة الفاتحة ولا غيرها من القرآن العزيز فيما أظن وكانت صلاته للمكتوبات صلاة عجيبة نقرات ينقر بها لا يعبأ الله بها وكان مع هذه الصلاة العجيبة لا يحب التملق ولا إطالة الدعاء بعد الصلاة بل ربما نهى الداعي عن تطويل الدعاء ولم يكن بالعفيف عن الفروج بل ربما اتهمه بعض الناس بحب الوجوه الملاح والصباح من الغلمان والله تعالى أعلم بحاله إلا أنه كان يعف عن تعاطي المنكرات المسكرات وكان في الغالب أموره وأحكامه مناقضة للشريعة لا سيما لما أنشئت مماليكه الأجلاب فإنهم قلبوا أحكام الشريعة ظهرا لبطن وهو راض لهم بذلك وكان يمكنه إرداعهم بكل ممكن ومن قال غير ذلك فهو مردود عليه وأحد أقوال الرد عليه قول من يقول فكيف سطوة السلطنة مع عدم قوته لرد هؤلاء الشرذمة القليلة مع بغض العالم لهم وضعفهم عن ملاقاة بعض العوام فكيف أنت بهم وقد ندب لهم طائفة من طوائف المماليك ومثل هذا القول فكثير وأيضا رضاه بما فعله سنقر قرق شبق الزردكاش عند عمارته لمراكب الغزاة لأن سنقر فعل أفعالا لا يرتضيها من له حظ في الإسلام وكان يمكنه رده عن ذلك بكل طريق بل كان يخلع عليه في كل قليل ويشكر أفعاله فرضاه بفعل مماليكه الأجلاب وبفعل سنقر هذا وأشباه ذلك هو أعظم ذنوبه وما ساء منه الناس وأبغضته الخلائق وتمنوا زوال ملكه إلا لهذا المعنى ومعنى آخر وهو ليس بالقوى وهو ثقل وطأة ولده وزوجته ومملوكه بردبك الدوادار قلت والأصح عندي هو الذنب الأول وأما هؤلاء فكان ثقلهم على مباشري الدولة أو على من يسعى عندهم في وظيفة من ولاية أو عزل أو أمر من الأمور فعلى هذا كان ضررهم خصوصا لا عموما وأيضا لا يشمل ضررهم إلا لمن جاء إلى بابهم