تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وفي يوم الأحد أول شوال عين السلطان الأمير كزل السودوني المعلم والأمير برسباي الأشرفي الأمير آخور للتوجه إلى الإسكندرية وصحبتهما مائة وخمسون مملوكا من المماليك السلطانية لأخذ ما هناك من المراكب والتوجه بها إلى ثغر دمياط من البحر الملح ليكون سفر جميع المجاهدين من مينة واحدة وهي مينة دمياط ثم في يوم الأربعاء رابع شوال أنفق السلطان في المجاهدين من المماليك السلطانية للفارس والراجل سواء لكل واحد مبلغ خمسة عشر دينارا وأنفق على كل مملوك من المماليك الذين يتوجهون مع كزل وبرسباي المقدم ذكرهما عشرة دنانير للواحد ثم في يوم الاثنين تاسعه نزل السلطان الملك الأشرف إينال في موكب هائل من قلعة الجبل بأمرائه وخاصكيته وأعيان دولته إلى جزيرة أروى المعروفة بالوسطى بساحل النيل لينظر ما عمر من المراكب فسار إلى هناك في موكب عظيم ونظر المراكب وخلع على سنقر قرق شبق الزرد كاش المقدم ذكره وعلى جماعة أخر ممن باشر عمل المراكب ثم عاد من حيث جاء من قناطر السباع فلم يبتهج الناس لنزوله لعظم ما قاسوه من الظلم في عمل هؤلاء المراكب من قلة الإنصاف والجور في حق العمال من أرباب الصنائع وغيرهم ولولا أن الأمر منسوب إلى نوع من أنواع الجهاد لذكرنا من فعل سنقر هذا ما هو أقبح من أن نذكره ثم في يوم الثلاثاء سابع عشر شوال سافر المجاهدون في بحر النيل إلى ثغر دمياط ومقدم العساكر يوم ذاك في البر الأمير يونس الأقبائي الدوادار الكبير وفي البحر الأمير قانم من صفر خجا المؤيدي التاجر أحد مقدمى الألوف بالديار المصرية ومعهما بقية الأمراء وهم الأمير سودون الإينالي المؤيدي المعروف بقراقاش حاجب الحجاب وغيره وخلع السلطان على هؤلاء الثلاثة المذكورين وخلع أيضا على جاكم
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 150 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي