وفيه استقر الشيخ سراج الدين عمر العبادي الشافعي ناظر الأحباس بعد موت القاضي زين الدين عبد الرحيم العيني
واستهل شعبان يوم الخميس وقد خف الطاعون من الديار المصرية بالكلية فكان عدة من مات في هذا الطاعون من المماليك الأجلاب الإينالية فقط ألفا وأربعمائة نفر فالله يلحق بهم من بقي منهم وهذا خلاف من مات في هذا الطاعون من المماليك السلطانية الذين هم من سائر الطوائف
ثم في يوم الثلاثاء سادس شعبان المذكور من سنة أربع وستين وقع في المملكة أمر شنيع وهو أن السلطان جمع أعيان الفرنج القبارسة في الملأ بالحوش السلطاني وأراد بقاء الملكة صاحبة قبرس على عادتها وخلع على قصادها أعيان الفرنج واستقر تغرى الطياري مسفرها وعلى يده تقليدها وخلعتها
وكان الفرنجي جاكم أخوها حاضر الموكب وقد جلس تحت مقدمي الألوف فعز عليه ولاية أخته وإبقاؤها على ملك الأقفسية من جزيرة قبرس مع وجوده فقام على قدميه واستغاث وتكلم بكلام معناه أنه قد جاء إلى مصر والتجأ إلى السلطان ودخل تحت كنفه وله عنده هذه المدة الطويلة وأنه أحق بالملك من أخته وبكى فلم يسمع السلطان له وصمم على ولاية أخته وأمره بالنزول إلى حيث هو سكنه فما هو إلا أن قام جاكم المذكور وخرج من باب الحوش الأوسط ثم خرج بعده أخصامه حواشي أخته وعليهم الخلع السلطانية مدت الأجلاب أيديها إلى أخصام جاكم من الفرنج وتناولوهم بالضرب
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 147
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٤٧