والإخراق وتمزيق الخلع واستغاثوا بكلمة واحدة أنهم لا يريدون إلا تولية جاكم هذا مكان والده وعظمت الغوعاء فلم يسع السلطان إلا أن أذعن في الحال بعزل الملكة وتولية جاكم فتولى جاكم على رغم السلطان بعد أن أمعنوا المماليك الأجلاب في سب الأمير بردبك الدوادار الثاني وقالوا له أنت إفرنجي وتحامى للفرنج فاستغاث بردبك المذكور ورمى وظيفة أنت إفرنجي الدوادارية وطلب الإقالة من المشي في الخدمة السلطانية فلم يسمع له السلطان وفي الحال خلع على جاكم ورسم بخروج تجريدة من الأمراء إلى غزو قبرس تتوجه مع جاكم المذكور إلى قبرس حسبما يأتي ذكره إن شاء الله تعالى في وقته
وفي يوم الاثنين ثاني عشره رسم السلطان باستقرار الأمير قراجا الظاهري الخازندار حاجب الحجاب كان أتابك عساكر دمشق بعد موت الأمير علان المؤيدي بمال وعد به نحو عشرة آلاف دينار
وفي يوم السبت سابع عشره استقر القاضي ولي الدين أحمد ابن القاضي تقي الدين محمد البلقيني قاضي قضاة دمشق الشافعية بعد عزل القاضي جمال الدين يوسف الباعوني
وفيه استقر القاضي زين الدين أبو بكر بن مزهر ناظر الجيوش المنصورة بعد عزل القاضي برهان الدين إبراهيم الديري
وفي يوم الأحد ثامن عشره عرض السلطان المماليك السلطانية بالحوش وعين منهم جماعة للجهاد أعني للسفر صحبة جاكم الفرنجي إلى قبرس وقد تعين من يسافر إلى قبرس من الأمراء قبل ذلك
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 148
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٤٨