Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 145

Contributors:

P.145
وفي يوم الأربعاء سادس عشره الموافق لرابع عشر برمودة ارتفع الوباء من بولاق وكان الذي مات بها في اليوم ثلاثة نفر وقيل سبعة وقيل عشرة هذا بعد أن كان يموت في اليوم ثلاثمائة وأربعمائة ويقول المكثر خمسمائة فسبحانه وتعالى فاعلا مختارا يفعل في ملكه ما يشاء وأخذ الطاعون في هذه الأيام يخف من ظواهر القاهرة مثل الحسينية وغيرها وعظم في القاهرة وما حولها من جهة الصليبة والقلعة وقناطر السباع وكان الذي مات من المماليك الأجلاب الإينالية في هذا الطاعون إلى يوم الجمعة تاسع عشر جمادى الآخرة ستمائة مملوك وثلاثين مملوكا إلى لعنة الله وسقر إلى حيث ألقت ومما وقع لي من أوائل هذا الفصل قولي على سبيل المجاز : السريع قد جاءنا الفصل على بغتة * مستجلبا حل مجد الطلب من كثرة البغى وظلم بدا * يخصه الله بمن كان جلب وفي يوم الاثنين حادي عشرين جمادى الآخرة الموافق لتاسع عشر برمودة وهو أول خمسين النصارى فيه ظهر نقص الطاعون بالقاهرة وكان ابتداء النقص من يومي الخميس والجمعة وفي يوم الاثنين هذا كان عدة من صلى عليه بمصلاة باب النصر ثلاثمائة وخمسين إنسانا وبجامع الأزهر ستمائة إنسان وهو أكثر ما وصل إليه العدة بالجامع المذكور لأن غالب الطاعون الآن هو بالقاهرة وكان عدة من صلى عليه بمصلاة البياطرة مائتين وأربعة وهو بحكم النصف مما كان صلى عليه بها قبل ذلك وكان عدة من صلى عليه بمصلاة المؤمني مائتين وثمانين نفرا وهو أقل من النصف أولا ونحن نذكر إن شاء الله تعالى عدة هذه المصلوات في يوم الاثنين القابل ليعلم الناظر في هذا الكتاب كيفية انحطاط الطاعون عند زواله من اليوم إلى مثله
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 145 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي