Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 147

Contributors:

P.147
وفيه استقر الشيخ سراج الدين عمر العبادي الشافعي ناظر الأحباس بعد موت القاضي زين الدين عبد الرحيم العيني واستهل شعبان يوم الخميس وقد خف الطاعون من الديار المصرية بالكلية فكان عدة من مات في هذا الطاعون من المماليك الأجلاب الإينالية فقط ألفا وأربعمائة نفر فالله يلحق بهم من بقي منهم وهذا خلاف من مات في هذا الطاعون من المماليك السلطانية الذين هم من سائر الطوائف ثم في يوم الثلاثاء سادس شعبان المذكور من سنة أربع وستين وقع في المملكة أمر شنيع وهو أن السلطان جمع أعيان الفرنج القبارسة في الملأ بالحوش السلطاني وأراد بقاء الملكة صاحبة قبرس على عادتها وخلع على قصادها أعيان الفرنج واستقر تغرى الطياري مسفرها وعلى يده تقليدها وخلعتها وكان الفرنجي جاكم أخوها حاضر الموكب وقد جلس تحت مقدمي الألوف فعز عليه ولاية أخته وإبقاؤها على ملك الأقفسية من جزيرة قبرس مع وجوده فقام على قدميه واستغاث وتكلم بكلام معناه أنه قد جاء إلى مصر والتجأ إلى السلطان ودخل تحت كنفه وله عنده هذه المدة الطويلة وأنه أحق بالملك من أخته وبكى فلم يسمع السلطان له وصمم على ولاية أخته وأمره بالنزول إلى حيث هو سكنه فما هو إلا أن قام جاكم المذكور وخرج من باب الحوش الأوسط ثم خرج بعده أخصامه حواشي أخته وعليهم الخلع السلطانية مدت الأجلاب أيديها إلى أخصام جاكم من الفرنج وتناولوهم بالضرب