Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 139

Contributors:

P.139
وفي يوم الاثنين خامس عشرينه عجز الأمير زين الدين الأستادار عن القيام بجامكية المماليك السلطانية فقام إلى السلطان شخص من الخاصكية الأجلاب يسمى جانبيه المجنون وقال للسلطان الملوك التي كانت قبلك كانوا ينفقون الجوامك لأي شيء أنت ما تعطى مثلهم فغضب السلطان من كلامه وطلب العصى ليضربه فخرج جماعة من الأجلاب من خجداشيته وجذبوه من بين يدي السلطان وتوجهوا به إلى الطبقة ولم يتكلم السلطان بكلمة واحدة هذا والطاعون أمره في زيادة فلما استهل جمادى الأولى الموافق لتاسع عشرين أمشير كان فيه التعريف أعني عدة من يرد اسمه الديوان من الأموات ستين نفرا وهذا خلاف الأماكن المقدم ذكرها من البيمارستان والطرحى والقرافتين والصحراء ومصر وبولاق وأما نواحي أرياف الوجه البحري ففي زيادة حتى قيل إنه كان يموت من خانقاه سرياقوس في اليوم ما يزيد على مائتي نفر ووصل في هذه الأيام عدة من يموت بالمحلة الكبرى إحدى قرى القاهرة كل يوم زيادة على مائتي وخمسين إنسانا وهذا أمر كبير كون أن المحلة وإن كانت مدينة هي قرية من القرى ومثلها كثير من أعمال الديار المصرية غير أن ذلك كان نهاية الطاعون بها وابتداءه بالقاهرة فإن الطاعون كان وقع بالأرياف قبل القاهرة بمدة فلما أخذ الطاعون في انحطاط من الأرياف أخذ في الزيادة بالقاهرة ومصر وضواحيها كما هي عادة الطاعون وانتقاله من بلد إلى أخرى وفي يوم الثلاثاء عاشر جمادى الأولى من سنة أربع وستين المذكورة أنعم السلطان
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 139 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي