Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 138

Contributors:

P.138
وأما ضواحي القاهرة وإقليم الشرقية والغربية من الوجه البحري فقد تزايد الطاعون فيها حتى خرج عن الحد وهو إلى الآن في زيادة وكان أمر الطاعون في القرى أنه إذا وقع بقرية يفنى غالب من بها ثم ينتقل إلى غيرها وربما اجتاز ببعض القرى ولم يدخلها فسبحانه يفعل في ملكه ما يريد وفي يوم الخميس حادي عشرينه ضرب المماليك الأجلاب الأمير زين الدين الأستادار بسبب عليق الخيول ضربا مبرحا وانقطع بسبب ذلك عن الخدمة أياما كثيرة وفي يوم السبت ثالث عشرينه وقع من بعض المماليك الأجلاب إخراق في حق الأمير يونس الدوادار والشخص المذكور يسمى قانصوه وكان ذلك في الملأ من الناس ونزل الأمير يونس إلى داره وهو في غاية ما يكون من الغضب فما كفى قانصوه المذكور ما وقع منه في القلعة في حق الأمير يونس حتى نزل إليه بداره وأساء عليه ثانيا بحضرة مماليكه وحواشيه فلم يسع الأمير يونس المذكور إلا أن قام من مجلسه وعزل نفسه عن الدوادارية ودخل إلى داره من وقته وأقام بها من يومه ثم في الغد لم يقع من السلطان على قانصوه المذكور بسبب ما وقع منه في حق الأمير يونس كبير أمر ولا كلمه الكلام العرفي غير أن ابن السلطان الشهابي أحمد أرسل سأل الأمير يونس في الطلوع إلى القلعة وحضور الخدمة ثم إن بعض الأمراء أخذ قانصوه المذكور وأتى به إلى الأمير يونس حتى قبل يده ولا زال ذلك الأمير وغيره بالأمير يونس حتى رضي عنه بعد أن أوسعه سبا وتوبيخا وذلك حيث لم يجد يونس له ناصرا ولا معينا وأغرب من هذا أنه بلغني أن قانصوه لما أفحش في أمر الأمير يونس أولا ربما أضاف إليه السلطان في بعض الإساءة والسلطان يسمع كلامه قلت إن صح هذا فهو مما يهون على الأمير يونس ما وقع في حقه من قانصوه