رفقته النواب بالبلاد الشامية بأنهم وصلوا إلى بلاد ابن قرمان وملكوا قلعة دوالي ونهبوها وأخربوها وأنهم جهزوا الأمير بردبك البجمقدار رأس نوبة ومعه عدة من المماليك السلطانية والأمراء بالبلاد الشامية إلى جهة من جهات بلاد ابن قرمان فصدفوا في مسيرهم عسكرا من أصحاب ابن قرمان فواقعوهم وهزموهم وأنه قتل من المماليك السلطانية أربعة في غير المصاف بل من الذين صدفوهم في أثناء الطريق
وفي يوم السبت أول شهر رمضان سافرت الأمراء المعينون إلى الجورن ببر التركية لأجل قطع الأخشاب وسافروا من بولاق ومقدم العسكر الأمير يشبك الفقيه المؤيدي أحد أمراء الطبلخانات ورأس نوبة ومعه الأمير أزبك المؤيدي أحد أمراء العشرات والأمير نوروز الأعمش الأشرفي وجماعة أخر من الخاصكية
ثم في يوم الأحد تاسع شهر رمضان وصل نجاب من خير بك نائب غزة يخبر بمجيء سودون القصروي الدوادار بكتاب مقدمي العساكر الأمير خشقدم المؤيدي أمير سلاح وغيره من الأمراء وحضر سودون القصروي المذكور من الغد وأخبر السلطان بأن العساكر المتوجهة إلى بلاد ابن قرمان قصدت العود إلى جهة حلب بعد أن أخذوا أربع قلاع من بلاد ابن قرمان وأخربوا غالب قرى ممالكه وأحرقوا بلاده وسبوا ونهبوا وأمعنوا في ذلك حتى أنهم أحرقوا عدة مدارس وجوامع وذلك من أفعال أوباش العسكر وأنهم لم يتعرضوا إلى مدينة قونية ولا مدينة قيصرية لنفود زادهم ولضجر العسكر من طول مدتهم بتلك البلاد مع غلو الأسعار في المأكول وغيره من سائر الأشياء ولولا هذا لاستولوا على غالب بلاد ابن قرمان وأن ابن
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 109
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٠٩