تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
العربان قطاع الطريق جاؤوا من جهة الشرقية حتى وصلوا إلى قرب باب الوزير ثم عادوا من حيث جاؤوا وصاروا في عودهم يسلبون من وقعوا به من الناس فعروا جماعة كبيرة من بين فقهاء وأعيان وغيرهم وكان الوقت بعد آذان العصر بدرجات وقت حضور الخوانق وفي يوم الأحد ثاني عشره خلع السلطان على السيد الشريف حسام الدين محمد ابن حريز باستقراره قاضي قضاة المالكية بعد موت القاضي ولي الدين السنباطي وفي يوم الثلاثاء رابع عشر رجب المذكور ورد الخبر على السلطان بوصول العساكر المتوجهة لقتال ابن قرمان إلى حلب وأنهم اجتمعوا في حلب بالأمير قانى باي الحمزاوي نائب الشام هناك لأن قانى باي المذكور كان خرج من دمشق قبل وصول العسكر إليها بثلاثة أيام فتكلم الناس بأنه ظن أن سفر العساكر ما هو إلا بسبب القبض عليه في الباطن والتوجه لابن قرمان في الظاهر قلت وللقائل بهذا القول عذر بين وهو أن قانى باي المذكور من يوم تسلطن الملك الأشرف إينال هذا وهو نائب حلب لم يحضر إلى الديار المصرية ولا داس بساط السلطان غير أنه يمتثل أوامر السلطان ومراسيمه حيث كان أولا بحلب ثم بعد انتقاله إلى نيابة دمشق فعلم بذلك كل أحد أن قانى باي المذكور