يجب علينا مساعدته قلت له فكان يساعد قال أي والله غضبا ومروءة انتهى
ثم في سابع عشرين شوال كتب بعزل الأمير إينال العلائي الناصري نائب الرها وقدومه إلى القاهرة
وخلع السلطان على الأمير شاد بك الجكمي أحد أمراء الطبلخاناه ورأس نوبة ثاني باستقراره في نيابة الرها على إقطاعه عوضا عن إينال المذكور
وكتب أيضا بعزل الأمير إينال الششماني الناصري عن نيابة صفد وأن يتوجه إلى القدس بطالا وأن يستقر عوضه في نيابة صفد الأمير تمراز المؤيدي أحد مقدمى الألوف بدمشق
ثم في أواخر ذي القعدة قدم الخبر على السلطان أن شاه رخ بن تيمورلنك رحل عن مملكة أذربيجان وهى تبريز بعد أن استناب عليها جهان شاه بن قرا يوسف عوضا عن أخيه إسكندر وزوج جهان شاه المذكور أيضا بنساء إسكندر المذكور بحكم الشرع لكون إسكندر كان في عصمته أزيد من ثمانين امرأة
ونزل شاه رخ في أواخر ذي القعدة على مدينة السلطانية وعزم على أن لا يرحل عنها إلى ممالكه حتى يبلغ غرضه من إسكندر بن قرا يوسف فلم يلتفت السلطان إلى ذلك وأخذ فيما هو فيه من أمر جانبك الصوفي غير أنه صار في تخوف من أن يردف شاه رخ جانبك الصوفي بعسكر إذا تم أمره من إسكندر
وأما العسكر المجرد من مصر وغيرها فإنه لما توجه إلى حلب سار منها نائبها تغرى برمش البهسني بعساكر حلب وصحبته الأمير قاني باي الحمزاوي نائب حماه بعساكر حماه ونزل على عينتاب وقد نزل جانبك الصوفي على مرعش فتوجهوا إليه من الدربند أمام العسكر المصري ونزلوا على بزرجق يعنى سويقة باللغة العربية ثم عدوا الجسر وقصدوا ناصر الدين بك ابن دلغادر نائب أبلستين من طريق دربند كينوك فلم يقدروا على سلوكه لكثرة الثلوج فمضوا إلى دربند آخر من عمل بهسنا وساروا منه بعد مشقة يريدون أبلستين وساروا حتى طرقها تغرى برمش المذكور بمن معه في يوم
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 78
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٧٨