تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
ابن الأشقر باستقراره في كتابة السر بالديار المصرية عوضا عن القاضي كمال الدين ابن البارزي بحكم عزله ثم جهز السلطان تجريدة من الأمراء والمماليك السلطانية إلى البلاد الشامية بسبب ظهور جانبك الصوفي وغيره وقد بلغ السلطان أن ابن دلغادر أطلق جانبك الصوفي ثم في حادي عشر شهر رجب المذكور قدم الأمير شادبك الجكمى من بلاد أبلستين لأخذ جانبك الصوفي بغير طائل بعد أن قاسى شدائد من عظم البرد والمطر والثلوج حتى أنه هلك من أصحابه جماعة كبيرة من ذلك وكان من خبر شاد بك أنه لما وصل إلى ناصر الدين بك ابن دلغادر تلقاه وأكرمه وأخذ ما معه من الهدية والتحف والمال قلت الدورة على هذا لا على غيره ثم أخذ ناصر الدين بك ابن دلغادر يسوف بالأمير شاد بك من يوم إلى يوم إلى أن طال الأمر وظهر لشاد بك أنه لا يمكنه منه فكلمه في ذلك فاعتذر ناصر الدين بك بعدم تسليمه من أنه يخاف من أن يعاير بذلك وأيضا مما ورد عليه من كتب شاه رخ وغيره من ملوك الأقطار بالتوصية عليه وأشياء من هذه المقولة والمقصود أنه منعه منه ثم أطلقه وأعاده إلى حاله الأول وأحسن فعظم ذلك على السلطان إلى الغاية ولم أسأل الأمير شاد بك هل اجتمع بالأمير جانبك الصوفي عند ابن دلغادر أم لا ولما أن عاد شاد بك من عند ابن دلغادر من غير قضاء حاجة اضطرب الناس وتحدث كل أحد بما في نفسه من المغيبات وكثر القلق وأخذ السلطان يستحث