عوضا عن التاج الخطير الأسلمي
ثم في يوم الخميس رابع عشرين شهر رمضان قدم إلى القاهرة الأمير أسلماس ابن كبك التركماني مفارقا لجانبك الصوفي فأكرمه السلطان وأنعم عليه ثم خلع عليه في يوم الخميس أول شوال خلعة السفر ورسم بتجهيزه
ثم في يوم الخميس ثامن شوال عزل السلطان الوزير خليل بن شاهين الشيخي عن الوزارة وألزم الصاحب أمين الدين بن الهيصم بشد أمور الدولة ومراجعة عبد الباسط في جميع أحوال الدولة فمشت الأحوال
قلت وهذا كان قصد السلطان أن يلقى الأستادارية والوزارة في رقبة عبد الباسط وقد وقع ذلك انتهى
ومن يوم ذلك أخذ عبد الباسط يحسن للسلطان طلب الصاحب كريم الدين ابن كاتب المناخ وإعادته للوزارة فيقول له السلطان هذا شيء صار يتعلق بك افعل فيه ما شئت فكتب في يوم تاسعه بإحضار الصاحب كريم الدين من بندر جدة على يد نجاب بعد فراغ شغله ليلي الوزارة
حدثني الصاحب كريم الدين قال كان أولا إذا كتب إلى عبد الباسط ورقة في حاجة يخاطبني فيها مخاطبة ليست بذاك إلى أن أضيف إليه التكلم في الوزارة وطلبت من بندر جدة فصارت كتبه تأتيني بعبارة عظيمة وترقق زائد وتحشم كبير فلما أن قدمت وعدت إلى الوزارة امتنع مما كان يفعله معي في ولايتي الأولى من الإفراجات التي كان لا يخلو يوم إلا ويأتيني شيء منها فصار في ولايتي هذه كلما قيل له أن يرسل إلى لأفرج له عن شيء يقول خلوه يكفيه الذي هو فيه نحن
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 77
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٧٧