لا شريك له إله يجيب سائله ويثيب آمله ويطيب لراجيه نائله وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله سيد من روى عن ربه ومن روي عنه والمقتدى لكل من أخذ عن العلماء أخذ منه صلى الله عليه ما رويت الأخبار ورؤيت الآثار وظهرت أذكار الأبرار في صحائف الليل والنهار وتابعيه وأحزابه وسلم وكرم وشرف وعظم
أما بعد فقد أجزت الجناب الكريم العالي ذا القدر المنيف الغالي والصدر الذي هو بالفضائل حال وعن الرذائل خال المولوي الأميري الكبيرى العالمي العاملي الأصيلي العريقي الفاضلي المخدومي الجمالى أبا المحاسن الذي ورد فواضله وفضائله غراس يوسف بن المرحوم المقر الأشرف الكريم العالي المولوي الأميري الكبيرى الأتابكي المالكي المخموى السفيري تغرى بردى الملكي الظاهري أعز الله جماله وبلغه من المرام كماله وهو ممن تغذى بلبان الفضائل وتربى في حجر قوابل الفواضل وجعل اقتناء العلوم دأبه ووجه إلى تدين الأحزاب ركابه وفتح إلى دار الكمالات بابه وصير أحرازها في خزائن صدره اكتسابه فجاز بحمد الله تعالى حسن الصورة والسيرة وقرن بضياء الأسرة صفاء السريرة وحوى السماحة والحماسة والفروسية والفراسة ولطف العبارة والبراعة والعرابة واليراعة والشهامة والشجاعة فهو أمير الفقهاء وفقيه الأمراء وظريف الأدباء وأديب الظرفاء فمهما تصفه صف وأكثر فإنه لأعظم مما قلت فيه وأكثر فأجزت له معولا عليه أحسن الله إليه أن يروى عنى مالي من منظوم ومنثور ومسموع ومسطور بشروطه المعتبرة وقواعده المحررة عموما
ثم ذكر ماله من تصنيف وتأليف وأسماء مشايخه ببلاد الشرق وبالبلاد الشامية
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 550
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٥٥٠