السنة الثالثة عشرة من سلطنة الملك الظاهر جقمق
على مصر
وهى سنة أربع وخمسين وثمانمائة
فيها كان الشراقي العظيم بمصر والغلاء المفرط المتداول إلى سنة سبع وخمسين وكان ابتداء الغلاء من السنة الخالية لكنه عظم في هذه السنة بوقع الشراقي وتزايد وبلغ سعر القمح إلى ألفي درهم الأردب والحمل التبن إلى سبعمائة درهم وقس على ذلك حسبما نذكره في وقته على طول السنين
فيها توفي المسند المعمر شمس الدين محمد بن الخطيب عبد الله الرشيدي الشافعي خطيب جامع الأمير حسين بحكر النوبي خارج القاهرة في يوم الجمعة حادي عشر شهر ربيع الأول ومولده في ليلة رابع عشر شهر رجب سنة تسع وستين وسبعمائة وكانت له مسموعات كثيرة وحدث سنين وتفرد بأشياء كثيرة ولنا منه إجازة وكان شيخا منور الشيبة فصيحا مفوها خطيبا بليغا رحمه الله
وتوفي الأمير سيف الدين شاد بك بن عبد الله الجكمى أحد مقدمى الألوف بديار مصر ثم نائب الرها ثم حماة بطالا بالقدس بعد مرض طويل في يوم الأربعاء ثاني شهر ربيع الأول وكان أصله من مماليك الأمير جكم من عوض نائب حلب وتنقل في الخدم من بعده إلى أن صار بخدمة الأمير ططر فلما تسلطن ططر قربه وأنعم عليه ثم تأمر عشرة بعد موته وصار من جملة رؤوس النوب ثم
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 547
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٥٤٧