تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
فعرف لهذا المعنى بين الناس وكان له شعر ويكتب المنسوب بحسب الحال وكان أولا يتزيا بزى الجند وخدم دوادارا عند الشهاب أستادار المحلة ثم عند القاضي ناصر الدين بن البارزي فلم ينتج أمره وعزل ثم بعد مدة ترك الجندية وتزيا بزي الفقهاء وخدم موقعا عند الزيني عبد الباسط ناظر الجيش فملأه سبا وتوبيخا منذ مباشرته عنده إلى أن مل ذلك وترك التوقيع وانقطع إلى المقر الكمالي بن البارزي وصار يتردد إلى الأكابر ثم تردد في الدولة الظاهرية لخدمة أبى الخير النحاس ومات وهو ملازم لصحبته وقد استوعبنا حاله بأوسع من هذا في المنهل الصافي وذكرنا من شعره نبذة كبيرة ونذكر منه هنا نبذة يسيرة ليعلم بذلك طبقته في نظم القريض فإنه كان لا يحسن غيره فمن شعره قوله : الخفيف أهل بدر إن أحسنوا أو أساءوا * أهل بدر فليفعلوا ما شاءوا إن أفاضوا دمعي فكم قد أفادوا * منة من ودادهم أفاؤوا وعيوني إن فجروها عيونا * بدموع كأنهن دماء لا تلمهم على احمرار دموعي * فلهم عندي اليد البيضاء أنا راض منهم وإن هم رضوني * فسواء عندي القلى والقلاء يا نزولا بمهجتي في رياض * من وداد أغصانها لفاء كل غصن عليه طائر قلبي * صادح تقتدى به الورقاء صدحه كله حنين ووجد * واشتياق ولوعة وبكاء منع السهد طيفكم ولحظى * صار حتى من عندي الرجاء وعذولي يرى سلوى فرضا * أنا من رأيه على براء