Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 468

Contributors:

P.468
ومات الملك الأشرف في غيبته ثم قدم القاهرة مع رفقته وقد ترشح الأتابك جقمق للسلطنة وسكن باب السلسلة من الإسطبل السلطاني وكان حريصا على حب الرئاسة فلما رأى أمر جقمق قد استفحل كان يهلك في الباطن وما أمكنه إلا الموافقة وقام معه حتى تسلطن ثم وثب عليه حسبما تقدم ذكره بعد أربعة عشر يوما من سلطنة الملك الظاهر جقمق وقاتله وانكسر بعد أمور حكيناها في أصل هذه الترجمة وهرب ثم ظهر وأمسك وحبس بسجن الإسكندرية إلى أن ضربت رقبته بالشرع في ثغر الإسكندرية في يوم الاثنين ثاني عشر جمادى الآخرة وكان قرقماس أميرا ضخما شجاعا مقداما عارفا بفنون الفروسية وعنده مشاركة بحسب الحال إلا أنه كان فيه ظلم وعسف وجبروت وكان مع شجاعته وإقدامه لا ينتج أمره في الحروب لعدم موافقة رجليه ليديه فإنه كان إذا دخل الحرب يبطل عمل رجليه في تمشية الفرس لشغله بيديه وهو عيب كبير في الفارس وشهر ذلك عن جماعة من الأقدمين من فرسان الملوك مثل الأتابك إينال اليوسفي ويونس بلطا نائب طرابلس وغيرهما انتهى ومعنى أهرام ضاغ أي جبل الأهرام سمى بذلك قديما لتكبره وتعاظمه وتوفي القاضي علم الدين أحمد بن تاج الدين محمد بن علم الدين محمد بن كمال الدين محمد بن قاضي القضاة علم الدين محمد بن أبي بكر بن عيسى بن بدر الإخنائي المالكي أحد فقهاء المالكية ونواب الحكم بالقاهرة في يوم الأربعاء خامس عشرين شهر رمضان وكان مشكور السيرة عفيفا عما يرمى به قضاة السوء وتوفي قاضي القضاة بدمشق المالكي محي الدين يحيى بن حسن بن محمد