Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 466

Contributors:

P.466
يوسف ثم خلع العزيز وتسلطن الملك الظاهر جقمق فأمسكه وهو مريض وصادره وعزله وولى عوضه زماما الطواشي الرومي فيروز الساقي الجاركسي فلم تطل أيام جوهر المذكور بعد ذلك ومات وكان من رؤساء الخدام حشمة وعقلا ودينا وكرما وهو صاحب المدرسة والدار بالمصنع بالقرب من قلعة الجبل وتوفي قاضي القضاة علامة عصره سمش الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد ابن عثمان البساطي المالكي قاضى قضاة الديار المصرية وعالمها في ليلة الجمعة ثالث عشر شهر رمضان ومولده في محرم سنة ستين وسبعمائة ومات وقد انتهت إليه الرئاسة في المعقول والمنقول وكان منشأه بالقاهرة وبها تفقه وطلب العلم واشتغل على علماء عصره حتى برع في علوم كثيرة وأفتى ودرس وتصدى للاشتغال سنين كثيرة وبه تخرج غالب علماء عصرنا من سائر المذاهب وأول ما وليه من الوظائف تدريس المالكية بمدرسة جمال الدين الأستادار وناب في الحكم عن ابن عمه قاضي القضاة جمال الدين البساطي سنين ثم استقل بالقضاء في الدولة المؤيدية شيخ بعد جمال الدين البساطي المذكور فباشر القضاء نحو عشرين سنة إلى أن مات قاضيا وفيه قتل الأمير سيف الدين قرقماس بن عبد الله الشعباني الناصري المعروف بأهرام ضاغ بثغر الإسكندرية حسبما يأتي ذكره كان أصله من كتابية الملك الظاهر برقوق فيما أظن ثم أخذه الملك الناصر وأعتقه وجعله خاصكيا ثم صار دوادارا في الدولة المؤيدية شيخ من جملة الأجناد إلى أن أمره الأمير ططر عشرة ثم صار أمير طبلخاناة ودوادارا ثانيا في أوائل الدولة الأشرفية وأجلس النقباء على بابه وحكم بين الناس ولم يكن ذلك بعادة أن يحكم الدوادار الثاني