Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 471

Contributors:

P.471
يخشباي وسنة نحو الثلاثين سنة تخمينا وكان شابا طويلا جميلا مليح الشكل عاقلا عارفا بأنواع الفروسية وعنده فهم وذوق ومعرفة ومحاضرة حسنة وتذاكر بالفقه وغيره بحسب الحال عوض الله شبابه الجنة بمنه وكرمه وتوفي الأمير حسين بن أحمد المدعو تغرى برمش نائب حلب مضروب الرقبة بحلب في يوم الأحد سابع عشر ذي الحجة وأصل تغرى برمش هذا من مدينة بهسنا وجفل هو وأخوه حسن وكان حسن الأكبر من بهسنا في كائنة تيمورلنك وقدما بعد ذلك بسنين إلى الديار المصرية فخدم أخوه حسن تبعا عند الأمير قرا سنقر الظاهري وجلس حسين هذا عند بعض الخياطين بالمصنع من تحت القلعة ثم انتقل أيضا إلى خدمة قرا سنقر الجمالى لجمال صورته ثم انتقل من عند قرا سنقر إلى الأمير إينال حطب العلائي وصار عنده من جملة مماليكه الكتابية إلى أن مات إينال حطب فأخذه دواداره الأمير فارس وأتى به إلى الوالد وكان الوالد من جملة أوصياء إينال حطب فأخذه الوالد وجعله إنيا لمملوكه شاهين أمير آخور فجعله شاهين في الطبقة وسماه تغرى برمش ثم أخرج له الوالد خيلا وقماشا ثم جعله من جملة مماليك أخر وجعله جمدارا فدام على ذلك إلى أن تولى الوالد نيابة دمشق التي مات فيها فأفسد تغرى برمش هذا من مماليك الوالد مملوكين وأخذهما وهرب إلى طرابلس أحدهما في قيد الحياة إلى يومنا هذا من جملة المماليك السلطانية واسمه أيضا تغرى برمش الصغير وبلغ الوالد خبرهما