Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 401

Contributors:

P.401
بين يديه بفضيلة أو علم من العلوم لكونه كان يعرفني صغيرا لا فقيرا فكيف حال هؤلاء مع الناس كانوا يرتجون خدمة أصاغر خدمهم فليس هذا إلا عظم الوقاحة وغلبة الجنون لا غير انتهى ثم في يوم السبت ثاني شعبان عزل السلطان علي بن إسكندر عن حسبة القاهرة ورسم لزين الدين يحيى الأستادار بالتكلم فيها فباشر زين الدين الحسبة من غير أن يلبس لها خلعة وكانت سيرة علي بن إسكندر ساءت في الحسبة إلى الغاية وأما أبو الخير النحاس فإنه استمر في داره بعد أن قدم إليها من الليل من بيت الأمير تمر بغا إلى يوم الاثنين ثالث شعبان طلع إلى القلعة وخلع السلطان عليه كاملية مخمل أحمر بمقلب سمور ونزل إلى داره وهو في وجل من شدة رعبه من المماليك والعامة لكنه شق القاهرة في نزوله ولم يسلم من الكلام وصار بعض العامة يقول أيش هذه البرودة فيقول آخر إذا اشتهيت أن تضحك على الأسمر لبسه أحمر هذا وأبو الخير يسلم في طريقه على الناس من العامة وغيرها فمنهم من يرد سلامه ومنهم من لا يرد سلامه ومنهم من يقول بعد أن يولى بأقوى صوته خيرتك والا ينحسوها أعني رقبته ولم ينزل معه أحد من أرباب الدولة إلا المقر الجمالى ناظر الخواص الشريفة قصد بنزوله معه أمورا لا تخفى على أرباب الذوق السليم لأنه لم يؤهله قبل ذلك لأمر من الأمور فما نزوله الآن معه وقد وقع في حقه ما وقع ثم في يوم الاثنين حادي عشر شعبان قدم الأمراء من تجريدة البحيرة صحبة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 401 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي