Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 398

Contributors:

P.398
ويصرخون بالسب واللعن ويهددون بالقتل ولا يدرى أحد ما الخبر لعظم الغوغاء إلى أن اجتاز علي بن إسكندر محتسب القاهرة فلما رأوه أخذوا في زيادة ما هم فيه وحطوا أيديهم في الرجم فرجموه من باب زويلة إلى أن وصل إلى باب القلعة أو غيرها بعد أن أشبعوه سبا وتوبيخا بألفاظ يستحى من ذكرها فلما نجا على منهم وطلع إلى القلعة استمروا على ما هم عليه بالشوارع وقد انضم علهم جماعة كثيرة من المماليك السلطانية وهم على ما هم عليه غير أنهم صاروا يعرضون بذكر أبى الخير النحاس ووقفوا في انتظاره إلى أن يطلع إلى القلعة وكان عادته لا يطلع إليها إلا بعد نزول أعيان الدولة وكان أبو الخير قد ركب من داره على عادته فعرفه بعض أصحابه بالحكاية فخرج من داره وسار من ظاهر القاهرة ليطلع إلى القلعة إلى أن وصل بالقرب من باب الوزير بلغ المماليك الذين هم في انتظاره أنه قد فاتهم فأطلقوا رؤوس خيولهم غارة والعامة خلفهم حتى وافوه في أثناء طريقه فأكل ما قسم له من الضرب بالدبابيس وانهزم أمامهم وهم في أثره والضرب يتناوله وحواشيه وهو عائد إلى جهة القاهرة وترك طلوع القلعة لينجو بنفسه واستمر على ذلك إلى أن وصل إلى جامع أصلم بخط سوق الغنم فضربه شخص من العامة على رأسه فصرعه عن فرسه ثم قام من صرعته ورمى بنفسه إلى بيت أصلم الذي بالقرب من جامع أصلم وهو يوم ذاك سكن يشبك الخاصكي الظاهري جقمق من طبقة الزمام