Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 399

Contributors:

P.399
ومن غريب الاتفاق أن أبا الخير النحاس كان قبل تاريخه بمدة يسيرة شكا يشبك هذا صاحب الدار إلى السلطان وشوش عليه غاية التشويش حتى أخذه أغاته الأمير فيروز الزمام وبعثه إلى أبى الخير النحاس على هيئة غير مرضية فصفح عنه أبو الخير خوفا من خجداشيته ومن عليه والمقصود أن أبا الخير لما ضرب وطاح عن فرسه وكان الضارب له عبد أسود وأخذ عمامته من على رأسه فلما رأى أبو الخير نفسه في بيت يشبك المذكور هجمت العامة عليه ومعهم المماليك إلى بيت يشبك وكان غائبا عن بيته وقبضوا عليه وأخذوا في ضربه والإخراق به وعروة جميع ما كان عليه حتى أخذوا أخفافه من رجليه واختلفت الأقوال في الإخراق به فمن الناس من قال أركبوه حمارا عريانا وأشهروه في البيت المذكور ومنهم من قال أعظم من ذلك ثم نجا منهم ببعض من ساعده منهم وألقى بنفسه من حائط إلى موضع آخر فتبعوه أيضا وأوقعوا به وهو معهم عريان وانتهبوا جميع ما كان في بيت يشبك المذكور ووصل يشبك إلى داره فما أبقى ممكنا في مساعدة النحاس وما عسى يفعله مع السواد الأعظم وكان بلغ السلطان أمره فشق عليه ذلك إلى الغاية فأرسل إليه جانبك والى القاهرة نجدة فساق إليه حتى لحقه وقد أشرف على الهلاك وخلصه منهم وأراد أن يركبه فرسا فما استطاع أبو الخير الركوب لعظم ما به من الضرب في رأسه ووجهه وسائر بدنه فأركبه عريانا وعليه ما يستره على بغلة وأردفه بواحد من خلفه على البغلة المذكورة وتوجه به على تلك الهيئة إلى بيت الأمير تمر بغا الدوادار