Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 396

Contributors:

P.396
مغفلى الأتراك وساق الحكاية في ذلك الملأ من الناس من أولها إلى آخرها وأبو الخير ينقله من ذلك الكلام إلى كلام غيره ويقصد كفه عن الكلام بكل ما تصل قدرته إليه وهو لا يرجع عما هو فيه إلى أن استتم الحكاية وكان من جملة اعتذاره إليه أن قال له ما معناه والله يا سيدي القاضي أنا رأيتك شاب فقير من جملة الباعة وحرضوني عليك بأنك تأكل أموال الناس فما كنت أعرف أنك تصل إلى هذا الموصل في هذه المدة اليسيرة ووالله لو كنت أعرف أنك تبقى رئيس لكنت وزنت عنك المال وشرع في اعتذار آخر وقد ملأ النحاس مما سمع من التوبيخ فاستدرك فارطه بأن قام على قدميه واعتنق السودوني وأظهر له أنه زال ما عنده وأوهم أنه يريد الدخول إلى حريمه حتى مضى عنه إلى حال سبيله وتحاكى الناس ذلك المجلس أياما كثيرة هذا ما بلغنا من بعض أصحاب النحاس وقد حكى غير واحد هذه الحكاية على عدة وجوه وليس هذا الأمر من أخبار تحرر وما ذكرناه إلا على سبيل الاستطراد انتهى وفي هذه الأيام توقف ماء النيل عن الزيادة بل تناقص نقصا فاحشا ثم أخذ في زيادة ما نقصه فاضطرب الناس لذلك وتزايدت الأسعار إلى أن أبيع الإردب القمح بأربعمائة درهم