تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
الإسكندرية فلما مات ابن التنسي طلب وولى القضاء وجميع من ذكرنا وفاته هنا ماتوا بالطاعون ثم في يوم الخميس أول شهر ربيع الأول خلع السلطان على الطواشي فيروز النوروزي الزمام والخازندار باستقراره أمير حاج المحمل ثم في يوم الاثنين خامس شهر ربيع الأول خلع السلطان على الأمير أسنبغا الطيارى باستقراره رأس نوبة النوب بعد موت الأمير تمر باي التمربغاوي بالطاعون وفي أواخر هذا الشهر قل الطاعون بالقاهرة بعد أن مات بها خلائق كثيرة فكان من جملة من مات للسلطان فقط أربعة أولاد من صلبه حتى لم يبق له ولد ذكر غير المقام الفخري عثمان ثم في يوم الثلاثاء سابع عشرين شهر ربيع الأول أخذ السلطان من السفطي ستة عشر ألف دينار وسبب ذلك أن قاضي القضاة بدر الدين الحبنلي كان وصيا على تركة قاضي القضاة بدر الدين بن التنسي المالكي فلما عرض موجوده وجد في جملة أوراقه ورقة فيها ما يدل على أنه كان للسفطي عنده ستة عشر ألف دينار وديعة ثم وجد ورقة أخرى فيها ما يدل على أن السفطي أخذ وديعته وبلغ السلطان ذلك فرسم بأخذ المبلغ منه قلت لا شلت يداه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا فحملت بتمامها إلى السلطان ولم يرض السلطان بذلك وهو في طلب شيء آخر فتح الله عليه وهو أن السلطان صار يطلب السفطي بما وقع منه من الإيمان أنه ما بقي يملك شيئا من الذهب ثم وجد له هذا المبلغ فصار للسلطان مندوحة بذلك في أخذ ماله فلما استهل شهر ربيع الآخر يوم الجمعة وطلع القضاة للتهنئة بالشهر تكلم السلطان معهم في أمر السفطي وما وقع منه من الأيمان الحانثة واستفتاهم في أمره